الصفحة الرئيسية  أخبار وطنية

أخبار وطنية في نص توثيقي: المؤرخ عميرة علية الصغير يسلط الضوء على الاغتيالات السياسية في حقبة مقاومة الاستعمار في تونس والجزائر والمغرب

نشر في  04 فيفري 2019  (11:35)

-الصورة للمدير العام للإدارة المركزية للجيش الفرنسي دولابيون (de La Paillone) الذي اغتيل على يد المقاوم محمد اليعقوبي في 24-7-1954.

يشرع موقع الجمهورية في نشر سلسلة من المقالات تحت عنوان "الإرهاب و الاغتيال السياسي بتونس و المغرب العربي زمن الاستعمار و بعده"، وهي سلسلة كتبها المؤرخ عميره عليّة الصغيّر في 3 أجزاء:

1-الاغتيال السّياسي لدحر الاستعمار.

2  الاغتيال السياسي لتأبيد الاستعمار.

 3- الاغتيال السياسي لفرض الهيمنة وضمان الحكم.

وننشر اليوم الجزء الأول المتعلق بـ"الاغتيال السّياسي لدحر الاستعمار"، وهذا نصه مثلما وافانا به الدكتور عميرة علية الصغير:

"ونحن على أبواب احياء الذكرى الأليمة لإغتيال  الشهيد شكري بلعيد في 6 فيفري 2013  رمنا أن نذكر في هذا المقال بعض وقائع الإرهاب الذي عرفته بلدان المغرب العربي زمن الاستعمار و زمن الاستقلال على ان نعود "للإرهاب الجديد" الذي يضرب بلدان المغرب منذ التسعينات تحت راية "السلفية و الإسلام الحق" و الذي اكتوت به تونس بصورة خاصة منذ 2011 و عودة الاسلام السياسي بقوة للساحة التونسية.    

يثير مبحث الإرهاب و الاغتيال عدّة إشكالات منهجيّة وتاريخيّة أوّلها تعريف المصطلح في حدّ ذاته خاصة وأنّه كان ولا يزال  مصطلح الإرهاب أو الاغتيال السياسي محلّ اختلاف وتنازع خاصة بين الضحايا وجلاّديهم  لما للمسألة من تبعات قضائية وأخلاقية و لنبدأ بمحاولة تحديد المصطلحات.

 يمكن أن نعرّف "الاغتيال السياسي" بأنّه الحسم العنيف بالقتل خارج شرعيّة حكم قضائي لطرف قائم في تناقض سياسي وهو يمكن أن يكون قتلا فرديّا أو قتلا جمعيّا. لكن هل الاغتيال السياسي ذاك القتل فقط الذي يستهدف شخصيّات سياسيّة؟ أم هو كل اغتيال ، حتى لأشخاص مغمورين و كان الهدف سياسيّا؟ في الحالة الثانيّة – والتي نتبنّاها- يكون موضوع الاغتيال أوسع والمنظور أعمّ حيث يستوجب النّظر كذلك في حملات اغتيال الأفراد غير المشهورين من وجوه الحياة العامّة أو الحركة الاجتماعيّة (النقابات، منظّمات المجتمع المدني ...) أو مواطنين عاديّين ويشمل التّعريف في هذه الصّورة الاغتيالات الفردية والاغتيالات الجماعيّة إن كانت من المنظّمات والقوى المتصارعة أو من الأجهزة الرّسميّة والشّبه الرّسميّة للدّولة خاصة من أجهزة الأمن والاستخبارات.

وفي الواقع أنّ الاغتيال السّياسي ليس جديدا في تاريخنا السّياسي القومي أو المحلّي القريب أو البعيد إذ التاريخ العربي  الإسلامي  ملآن بالأمثلة على الاغتيالات بداية من اغتيال الخلافاء الراشدين (ثلاثة على أربعة ماتوا مقتولين) إلى التاريخ المعاصر حتى وإن تسمّى ذاك القتل بتسميات أخرى ككفّ يد العصاة وأهل الفتنة والمارقين وكان يصاحب خاصة طفرات تمرّدات العروش والقبائل ضدّ السّلطة المركزية أو يجدّ في ثورات القصور عندما تتصارع  السّلالات والعائلات الحاكمة ويتقاتل الأمراء أو يدسّون  لبعضهم بعضا السّم... ولعلّ اختلاف تعمّق تراث القتل من مجال جغرافي –سياسي إلى آخر  وتأصّل روح التمرّد وعدم الخضوع عند بعض المجتمعات أو الشرائح يفسّر تفاوت حضور هذا النّوع من حسم التناقضات أي الاغتيال السّياسي من بلد إلى آخر في المغرب العربي موضوع هذه الورقة. وقد قصرنا النّظر هنا على عشرين سنة فحسب أي بين 1950 و 1970 أي منذ بداية الخمسينات  عندما ارتقى الصّراع  مع الاستعمار إلى مرحلة حاسمة كان العنف السّياسي أحد مميّزاتها وتوقّفنا عند سنة 1970 عندما استوفت تقريبا الأنظمة السّياسيّة الجديدة تمركزها بإزاحة أواخر الرّموز التاريخيّة المعارضة لها وتصفيتها.

وليس القصد من هذه  الورقة  استيفاء كل أوجه الاغتيال  السّياسي  في المغرب العربي لهذه الفترة من حيث الوقائع وحدثيّتها ومن حيث القوى والمنظّمات والأشخاص والمسؤوليات  لأن ذلك يتطلب جهدا أكبر ومجالا أوسع بل أنّ غايتنا هي فقط تقديم نصّ تأليفي حول هذه الظّاهرة  والوقوف عند الحالات الهامّة  فحسب وذاك في ثلاثة محاور:

1-الاغتيال السّياسي لدحر الاستعمار.

2  الاغتيال السياسي لتأبيد الاستعمار.

 3- الاغتيال السياسي لفرض الهيمنة وضمان الحكم.

I- الاغتيال السياسي لدحر الاستعمار.

عرفت بلدان المغرب الثلاث، تونس والمغرب الأقصى والجزائر في السّنوات الحاسمة هذه من الخمسينات من القرن الماضي أمام تصلّب الاستعمار وفشل الطّرق  السّلمية في إخضاع فرنسا لمطالب الوطنيّين اندلاعا للمقاومة المسلّحة (منذ 1952 بتونس و 1953 بالمغرب الأقصى و 1954 بالجزائر) وان اختلفت هذه المقاومة  من حيث شموليتها ومن حيث  التّنظيم  والقوّة والنّتائج من بلد إلى آخر فإنّ "العنف الثّوري" أو "الإرهاب الثّوري" استعمله  المقاومون على نطاق واسع لإخضاع الخصم ونحصر هنا الحديث عن العنف المقاوم في صيغة  الاغتيال  السّياسي فحسب مزيحين عمليات القتل التي جدّت في مواجهات  ذات صبغة حربيّة بين قوّتين متقاتلتين في اشتباكات مسلّحة. وقد حدثت جلّ عمليات الاغتيال السّياسي هذه في المجال الحضري (المدن) أساسا بينما كان مجال العمليّات  العسكريّة أو "الجهاديّة" خاصة الأرياف والجبال.

وقبل أن نورد نماذج من الاغتيالات هذه في صف المستعمر لتحرير البلاد يتوجّب التطرّق للأطر التي أخذت على عاتقها هذا الشكل من المقاومة والتعريف بالرجال الذين قاموا بها. مع الملاحظ أنّ عمليات الاغتيال هذه ليست بالضّرورة كانت من فعل مجموعات منظّمة بل يقوم بها أحيانا مقاومون فرادى مدفوعون بروح المقاومة أو الثّأر وبتدبير خاص. على كلّ تكوّنت في البلدان الثلاث وخاصة في تونس والمغرب الأقصى-هنا لأنّ الجزائر كانت المقاومة فيها منظّمة في شكل أرقى هيكلة وتنسيقا في صلب جبهة التّحرير الوطني وجيش التحرير الوطني– تنظيمات صغيرة قتاليّة يتراوح عدد حركيّيها من بعض الأفراد إلى العشرات.

تكوّنت في تونس مثلا مجموعات تطلق على نفسها "لجنة المقاومة" أو "اليد السّوداء" أو "اليد السّوداء الجديدة"[1] ينشط ضمنها مناضلون منتمون للكشافة والحزب الدستوري الجديد بالخصوص[2].

كذا الشأن بالمغرب الأقصى  الذي عرف خاصة بعد عزل السّلطان محمد بن يوسف في 20  أوت 1953 هبّة "جهاديّة"  تكوّنت في خضمّها عديد المنظّمات المقاومة في جلّ  المدن المغربيّة تقريبا نذكر البعض منهـا التي نشطت  خاصّة بالـدّار البيضاء: "المنظّمة السّريّة"[3] و"أسد التّحرير"[4] و"الهلال الأسود"[5] و"جيش الأطلس"[6] و"اليد السّوداء" و"صوت النّار" و"يد التطهير الفدائيّة" و"البوليس السّري"...[7]. أمّا في الجزائر كما أشرنا لذلك آنفا فإن العمل المقاوم الذي استهدف أروبيّين بالاغتيال كان  أساسا تحت راية جبهة التّحرير الوطني (F.L.N) وبصورة أقل التنظيم المنافس الذي يتزعّمه مصالي الحاج أي "الحركة الوطنيّة الجزائريّة" (MNA). هذه المنظّمات القتاليّة إن كانت لم تتعدّ في تونس مرحلة البدائية من حيث التنظيم  والانضباط والسّريّة والتخطيط والدّاوم فإنّه في المغرب الأقصى قد برهنت عديد المجموعات على قدرة فائقة في التخفّي والسّريّة والتّدريب على السلاّح وضمان أمن أفراد المجموعة باستعمال أسماء مستعارة وعدم  الكشف عن أعضاء المجموعة التي يجهل أفرادها  رفاقهم تحذّرا من التتبّعات الأمنيّة والإعداد المحكم  لعمليات الاغتيال.

أمّا من حيث الانتماء الاجتماعي والمهني للعناصر العاملة في هذه "المجموعات الإرهابية"[8] فإنّها تشترك كلّها تقريبا في منبتها الشّعبي وأحيانا في المستويات الدّنيا من سكان الأحياء القصديريّة وحتّى من متعوّدي العنف الاجتماعي[9] حيث أهّلهم  ذلك نفسانيّا وبدنيّا لاقتراف القتل والإقدام عليه فهم من العاطلين والمهمّشين والعمّال والباعة المتجوّلين وأصحاب  الحرف الصّغرى الذين كانوا يبحثون على الشّهادة خدمة للوطن وثأرا لحياة القهر والإذلال شأن هؤلاء من مناضلي تونس: محمد اليعقوبي (قاتل المدير العام للإدارة المركزية للجيش الفرنسي دولابيون (de La Paillone) (في 24/7/1954) أو مغتالي رئيس مركز الجندرمة سيسرو Cicero بغار الملح (22 جانفي 1952) وهم البشير بن الهادي بونقرة وأحمد  الورتاني وحمادي العطـوي أو الهادي بن جـاب الله مغتال ولي العهد عـز الدّين بـاي في 1 جويلية 1953 والناصر ساسي ضو قاتل نائب رئيس  بلديّة تونس والمتعاون مع الاستعمار الشاذلي القسطلي (22 جانفي 1953). كذلك كانت هذه العناصر النّشطة في التصادم مع الاستعمار في أغلبها عناصر شابّة ومن الرّجال أساسا. لكن العمل المقاوم في الجزائر وبالخصوص أثناء "حرب الجزائر" (La guerre d'Alger) بين ماي 1956 وجويلية 1957 حيث كانت هذه المدينة مسرحا للإرهاب وللإرهاب المضاد برزت فيه مناضلات من أمثال زهرة الضّريف وجميلة بوباشة  وجميلة بوعزّة وجميلة بوحيرد ومريم بوعتّورة وزاهية  حميدو وسعاد شلّق وحسيبة بوعلي وغيرهن كثيرات[10].

وقد استهدف الاغتيال السّياسي رموز السّلطة الاستعماريّة وأجهزة القمع فيها خاصة من بوليس وجندرمة ومخبرين لأنّها تجسّد القهر الاستعماري وكذلك العناصر المغالية من الاستعماريين خاصة رؤساء التنظيمات اليمينيّة أو مديري الصّحف الاستعماريّة المتحكمة في الرّأي العام. لكن الاغتيال  السّياسي لم يقف عند هذه الأصناف في الواجهة الاستعماريّة بل تعدّاه خاصة في المغرب والجزائر إلى فئات أخرى غير محدّدة  مسبّقا سوى أنّها أروبيّة  لكن استهدافها كانت غايته سياسيّة إمّا لبث الرّعب في صفّ هذه الجاليات أو لإكراهها على مغادرة البلاد أو أن تؤثّر في أصحاب القرار لكي يستجيبوا للمطالب الوطنيّة. ونذكر  كأمثلة  على هذا النّوع من الاغتيال السّياسي غير المحدّد الهدف عمليّة  التفجير التي جدّت بالسّوق المركزيّة  بالدّار  البيضاء  في 24 ديسمبر 1953 والتي ذهب ضحيّتها ستّون شخصا منهم 18 قتلوا جلّهم من الأوروبيين أو عمليّات  القتل التي استهدف لها الأوربيون يومي 19 و 20 أوت 1955 بالخنيفرة ووادي زم والتي ذهب ضحيّتها 150 أوروبيا  منهم نساء وأطفال[11] أمّا في الجزائر فكانت العمليات بالمتفجّرات  التي استهدفت  الأوروبيين بالسّاحات والمحلاّت العامّة  عديدة لكن مثّلت انتفاضة شمال قسنطينة التي كان يقودها يوسف زيغود عن جبهة التّحرير الوطني حدثا فاصلا في تاريخ المقاومة الجزائرية وفي مسار جدليّة العنف المتبادل حيث هاجمت عناصر من جيش التحرير يسندها الأهالي مراكز المعمّرين فليبفيل (سكيكدة) وعين عبيد حيث تمّ تقتيل 123 شخصا منهم 71 أروبيّا من بينهم النّساء والأطفال وكان ردّ السّلط الاستعماريّة عنيفا حيث قتلت من الجزائريّين 12 ألفا حسب المصادر الجزائريّة[12].

إنّ الاغتيال  السّياسي في مقاومة الاستعمار لم يطل فقط الجاليات الأروبيّة ورجال جهاز الإدارة والأمن الفرنسيّين بل  شمل كذلك المتعاونين من الأهالي مع الاستعمار خاصّة  من السّياسيّين والبوليس والمخبرين وذلك لخلق فراغ حوله وقلب معادلة الاصطفاف إمّا في جانب  الاستعمار وإمّا في الصّف الوطني وذلك بترهيب المتعاونين واقناعهم بحجّة العنف بضرورة الانخراط في مسار المقاومة أو على الأقلّ تحييدهم. وقد تناولنا هذا الصنف في ما يخصّ تونس في مقالات سابقة[13]ودون التّفصيل في هذا الوجه من العمل المقاوم نذكّر فقط أنّ القتل استهدف عشرات الأفراد من أعوان البوليس والمخبرين والقوميّة  وقدماء المحاربين والمتفرنسين وخاصة من أعوان الإدارة المحليّة من مشائخ وخلفاوات أو أعضاء في المجالس المنتخبة[14]وطالت الاغتيالات كذلك أفراد من الإدارة العليا شأن عمر بوحديبة كاهية قصور السّاف (14/3/1953) ومحمود التارزي كاهية منزل تميم (30/5/1953) وتعرّض محمد صالح المزالي الوزير الأكبر لمحاولة اغتيال (29/5/54) ولم ينج أخ وزير الصّحة الدكتور الغشام من الاغتيال في 2 أفريل 1953. وقد ولّدت موجة الاغتيالات هذه هلعا وشعورا بانعدام الأمن لدى أوساط البرجوازية المحليّة وأعوان الإدارة والأمن المتعاملين مع الاستعمار وأحجم الكثير منهم عن القيام بمهامّه المعتادة إن لم ينقلب في خدمة الوطنيّين[15].

أمّا في المغرب الأقصى فقد طالت الاغتيالات كذلك نفس الأصناف المتعاملة مع الاستعمار[16] لكن على نطاق أوسع كما تميّزت عمليّات الاغتيال هنا بالجرأة لأنّ الكثير منها تمّ بالسّكين وفي وضح النهار واستهدفت أحيانا أعلى هرم السّلطة  من ذلك محاولة اغتيال السّلطان ابن عرفة في حدّ ذاته يوم 14 مارس 1954 والمقيم العام قيوم (Augustin Guillaume) في 24 ماي 1954 في مراكش  قلعة القلاوي ومحاولة اغتيال الباشا القلاوي مرّتين الأولى بالسّكين في 11 سبتمبر 1953 والثانية بقنبلة في 20 فيفري 1954 واغتيال مندوب الحكومة الفرنسية مونيي في 15 ماي 1954 وإطلاق الرّصاص على القائد العسكري لمنطقة مراكش الجنرال Hauteville في 20 جوان 1954 وكانت جلّ هذه العمليّات قامت بها مجموعة حمّان الفطواكي[17] وكان لمقتل الاستعماري ومدير جريـدة "لافجي مـاروكـان" (La Vigie Marocaine) إميل إيرو (Emile Eyraud) في 30 جوان  1954 بطعنة سكين  في الظّهر الأثر الكبير على الجالية الأروبية. على كلّ كانت حصيلة الإرهاب المقاوم في المغرب الأقصى ما بين أوت 1953 وسبتمبر 1955 قتل  154 أروبيّا وجرح 548[18].

أمّا في الجزائر حيث تميّزت عمليات المقاومة بالطابع العسكري المنظّم وتزاوجت فيها عمليات الإرهاب الفردي مع أنشطة وحدات كتائب جيش التّحرير واستعمل العنف على نطاق واسع يصعب تقديم إحصائيات تفصيليّة لحالات الاغتيال السّياسي في الصّف الأروبي[19] ودون أن نجانب الحقيقة يمكن أن نكتب أن الاغتيال استهدف مئات الحالات من الفرنسيّين أو من الجزائريّين المتعاملين مع السّلط الاستعماريّة خاصّة من الإداريّين وأعوان الأمن والمتفرنسين والمخبرين و "الخونة"[20].

هذا العنف التّحرّري من جانب الوطنيّين المغاربة جابهه الفرنسيون سلطا ومواطنين بعنف مضاد كان ضحاياه كثيرين.



[1] - كنّا تناولنا هذا الشكل من المقاومة في عدّة أعمال نذكر منها:

-    "ضحايا الجانب الفرنسي نتيجة  أعمال المقاومة في تونس من جانفي 1952 إلى 1953 " بـ الكرّاسات  التونسية، عدد 168، 1995.

-    "أوربيو تونس والمقاومة المسلّحة في الخمسينات"  بكتابنا: المقاومة الشعبية في تونس في الخمسينات، صفاقس، مطبعة التسفير الفني، 2004.

-    فصل "المعركة التّحريريّة وإحراز الاستقلال (1952-1956)" ضمن كتاب: الحركة الوطنية التونسيّة (تحت الطبع)، من منشورات المعهد الأعلى لتاريخ الحركة الوطنيّة.

[2] - نذكر  من ضمنهم: البشير زرق العيون، عمر بن حميدة، صالح بودربالة، الطّاهر عميرة، المختار عطيّة، الشاذلي قلاّلة، الهادي بن جاب الله، الهادي الورتاني، الناصر ساسي ضو، المختار سعد الحامّي، محمد اليعقوبي...

[3] - تأسّست  في 7 أفريل 1951 بدرب السّلطان. من قياديها عبد الله الصّنهاجي ومحمد الزرقطوني، محمد بن الحاج قاسم المذكوري المدعو بالفقيه ومحمد الفقيه البصري ومحمد بن أحمد آجر المدعو سعيد  بونعيلات...

[4] - المسؤولون  الرئيسيون فيها: بليليطة الميلودي وأمشكي البشير والنبار سعيد وأحمد  لصمك  المذكوري...

[5] - تأسّست  سنة 1952 ويعمل أفرادها داخل حزب الاستقلال  أمثال: منصف بالحاج  وبكري علي ومولاي عبد المالك وأحمد الركيبي.

[6] - من أبطالها امبارك بوشتة ومولاي  محمد البوعمراني.

[7] - أنظر في هذه التشكيلات مقال: محمد زرّوق: "جوانب من الحركة الوطنيّة بالدّار البيضاء خلال  الخمسينات" بـ: أعمال: ندوة المقاومة المغربيّة ضدّ الاستعمار (1904-1955)، نشر المندوبيّة السّامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، الرّباط، 1991، ص. 329-335. كذلك مداخلة المقاوم محمد الجديدي برهماني بعنوان: "المقاومة المغربيّة  في مرحلتها الأخيرة في مطلع  النّصف الأخير من القرن العشرين" ضمن  أعمال النّدوة  الدّولية التي نظمّها  المعهد الملكي للثقافة  الأمازيغيّة حول: المقاومة  المغربيّة عبر التاريخ أو مغرب المقاومات، بالرّباط أيّام 3 و 4 و 5 ديسمبر 2003،صدرت عن المعهد ذاته سنة 2005  .

[8] - نستعمل صفة إرهابيّة هنا دون  تقييم معياري بالسّلبيّة أو الايجابية بل في مدلولها التاريخي إذ كان ولازال العمل المقاتل هدفه القضاء على العدو أو الخصم أو ترهيبه. والإرهاب كالحروب فيه العادل وفيه الظّالم حسب القضايا التي يندرج  ضمنها أنظر في هذا السّياق: أدونيس العكرة، الإرهاب السياسي، بيروت، دار الطليعة للطباعة  والنشر، د.ت.

[9] - حالة علي لابوانت  أحد  أبطال "معركة الجزائر" الذي كان قبل التحاقه بالثورة من وسط الانحراف (Proxénète).

[10] -

Yayiaoui (Messaouda), "Perspectives, femme algérienne. 1830-1962", in El-Massadir revue du Centre National d'Etudes et de Recherche sur le Mouvement National et la Révolution du 1er Novembre 1954, mars 2002, pp. 19-41.

[11] - مع الملاحظ أنّ القوّات الاستعماريّة سوف تقتل من المغاربة مقابل الـ 150 أروبي أكثر من 500. حول هذه الأحداث راجع: -محمد بن جلّون: "إسهام إقليم خريبكة ودوره في حقل الكفاح منذ مطلع القرن" ضمن أعمال ندوة المقاومة  بإقليم خريبكة 1912-1956، الرباط، 1993. وبنفس المصدر: محمد معروف الدفالي: "المقاومة والمقاوم على ضوء أحداث غشت 1955" ص 101-110.

- Charles-André Julien, Le Maroc face aux impérialismes, 1415-1956, Paris, Editions J.A, 1978, pp. 434-435.

[12] - المصادر الرّسميّة الفرنسيّة تقدّم رقم 1273 قتيلا من المسلمين فقط. حول هذه الأحداث أنظر:

-     Hartmut Elsenhans, La Guerre d’Algérie 1957-1962, Paris, Publisud, 2000, p. 434.

-  Patrick Éveno et Jean Planchais, La Guerre d’Algérie, Dossier et témoignages, Paris, La Découverte et Le Monde, 1990, p. 90 et 400.

[13] - إضافة للمقالات المذكورة أنفا في الإحالة (1) تعرّضنا لهذه الأحداث في قسم  كرونولجيا "أشكال النضال  والمقاومة الوطنيّة 1881- 1957" المتعلّق بالخمسينات ضمن قرص CD.Rom  من إنتاج معهد الحركة الوطنيّة وإشراف وزارة التعليم العالي. 2003.

[14] - شأن نائب رئيس بلديّة تونس والمترشّح من جديد للانتخابات الشاذلي القسطلي (2/5/1953) والمنتخبين في مجالس العمالات محمود السّلاّمي بن محمود (الحامة 21/6/1953) وعلي بن الحاج  بن محمد بن رجب  (الحامة 11/6/1953) وأحمد بلقروي (صفاقس 8/8/1953).

[15] - راجع مثلا: تقرير رئيس مصلحة مراقبة التراب  أبلينق لشهر أوت .

Rapport du Commissaire Divisionnaire Ebling in Q.O., Série correspondances politiques et commerciales, C. 3533, f. 316.

كذلك عريضة "فدراليّة النّقابات المستقلّة للبوليس التونسي " التي عبّرت عن نفس التخوفات لدى المقيم العام.

 QO, Série : Tunisie 1944-1955 : Deuxième partie, C. 356. f. 30.

[16] - أنظر في هذا الشأن

- Daniel Rivet, Le Maroc de Lyautey à Mohamed V. Le double visage du Protectorat, Paris, Denoël, 1999, pp. 406-457 : et Charles- André- Julien, Le Maroc… op.cit, pp. 389-419.

ومقال  عبد الفتّاح الزّين، "خصائص وسمات  العمل الفدائي بالمغرب: مقاربة لحالتي الرّباط ووجدة" بأعمال ندوة: المقاومة في المغرب الشرقي، 1994، ص 221-259.

[17] - تأسّست  منظّمة حمّان الفطواكي في مارس 1954 وكانت أهم مجموعة سرّية مقاومة بمراكش وبالمغرب على الإطلاق. وقد ألقي القبض على أفراد هذه المنظّمة في أوت 1954 وحكم على الفطواكي بالإعدام ونفّذ فيه في أفريل 1955 أنظر: أحمد أزكور: "أضواء على تاريخ الكفاح الوطني من أجل  الاستقلال بمراكش" بأعمال ندوة: المقاومة المغربيّة ضدّ الاستعمار (1904-1955)، المندوبيّة السامية لقدماء المقاومين، الرّباط 1991، ص 375- 403.

[18] - إحصاء أورده  دنيال ريفي، م.م. ص 457.

[19] -  تتضارب الأرقام حول ضحايا الحرب في الجزائر وحتّى المؤرّخين الجزائريّين خفّضوا المليون  ضحيّة الذي رفعته جبهة التّحرير إلى رقم يتراوح  بين 300 و 500 ألف قتيل من الجزائريين أمّا في الجانب الفرنسي فإنّ حصيلة الحرب كانت رسميّا: 2.788 من المدنيّين الفرنسيّين. أنظر في هذا الموضوع : بتريك أفنو وجون بلانشي، م.م. ص، 320-321.

[20] - أنظر بعض التّقديرات لعدد الضّحايا "لمعركة الجزائر" بـ: هرتموت ألسنهانس، م.م. ص. 440-442.