الصفحة الرئيسية  أخبار وطنية

أخبار وطنية محمد الناصر (نائب رئيس حركة نداء تونس): من المؤلم أن نكتشف بعد هذه العقود من الزمن أنّ شبابنا فقد الأمل ونزع الى الانحراف والتطرف

نشر في  12 فيفري 2014  (10:36)

 لم أرشّح نفسي لرئاسة الحكومة

أعلن نهاية الأسبوع الماضي عن انضمام وزير الشؤون الاجتماعية في عهد الحبيب بورقيبة محمد الناصر الى حركة نداء تونس كنائب لرئيسها الباجي قائد السبسي، وقد أثار هذا الخبر استياء الكثير من السياسيين الذين كانوا رشّحوا سابقا محمد الناصر لخلافة علي العريض في رئاسة حكومة مستقلة، وقد كان لنا لقاء خاطف مع محمد الناصر ليكشف لنا خفايا انضمامه إلى حركة نداء تونس وما هي الإضافة التي ينوي القيام بها داخل الحركة وموقفه من حركة النهضة.
كنت مرشّحا مستقلاّ لرئاسة الحكومة المستقلّة لتفاجئ الرأي العام بانضمامك لحركة نداء تونس، ما تعليقك؟
ـ أريد في البداية أن أوضّح أمرا في غاية الأهمية هو انني لم أرشّح نفسي ولم أقترحها كرئيس للحكومة، هناك أحزاب مشكورة هي من اقترحتني لرئاسة الحكومة، وقد كنت حينها بعيدا كلّ البعد عن السياسة والسياسيين، بل أكثر من ذلك رفضت اقتراح عديد الأحزاب التي طلبت منّي الانضمام اليها بل وترأسها، لأنّني فعلا كنت أريد أن أظلّ مستقلا عن الجميع ولأني أدرك انه في استقلاليتي اكون حرّا في نقد السياسيين والتعبير عن رأيي بكلّ حرية دون التقيّد بتوجّهات حزب سياسي معيّن.
إذن ما الذي غيّر موقفك من مستقلّ الى الرّجل الثاني في حركة نداء تونس؟
ـ ما أنجزه وحققه نداء تونس من قدرة على التجميع والى التوافق كما انّ توجّهه ومبادئه التي هي امتداد لحركة دستورية عريقة في تونس يقوم على البعد الوطني والبعد التحديثي وكذلك البعد الاجتماعي، هي كلها عوامل دفعتني بعد التفكير والتمحيص الى الانضمام الى هذه الحركة المتحرّكة المتحوّلة فهي في برنامجها تتراوح بين البعد الاجتماعي من جهة والبعد المستقبلي من جهة أخرى فهي تستمد قيمها من الماضي المشرق للحركة الدستورية وتستشرف مستقبلا مضيئا للأجيال المقبلة، هي حركة تسعى لبناء مستقبل الجيل القادم، وهي أسباب دفعتني الى الانضمام اليه بعد ان دعاني بصفة شخصية رئيس الحركة الباجي قائد السبسي لأن أكون نائبه الأول.
ما هي الإضافة التي يمكن أن تقدّمها لنداء تونس؟
ـ يجب أن نأخذ العبرة من السياسات السابقة والتي لم تكن في مجملها ناجحة علينا ان نركّز اهتمامنا على الجهات المحرومة وعلى هذا الجيل الناشئ الذي يعاني في أغلبه من البطالة والتهميش، من المؤلم ان نكتشف بعد كل هذه العقود انّ شبابنا فقد الأمل في المستقبل فانحرف من انحرف وتطرّف من تطرّف وقلّة قليلة من تحاول بناء ذواتها ما يمكننا الحرص عليه هو انّ نهتمّ بالتنمية ونبحث عن آليات جديدة ومواطن شغل لهذا الشباب العاطل عن العمل، فنداء تونس وعبر امتداده على مستوى كامل البلاد من شأنه بناء تونس أخرى عبر العمل وخلق برامج اجتماعيّة واقتصادية قد تكون قادرة على تحقيق الأمن والاستقرار في البلاد.
نحن ندرك انّ بلادنا تعيش أزمة اقتصادية خانقة ولكننا ايضا لايمكن ان نظلّ مكتوفي الأيدي، بل علنيا البحث كل من جهته على الحلول والمنافذ للخروج من عنق الزّجاجة. ونحن كحركة سياسيّة سيكون لنا دور فاعل وسنساهم من موقعنا في بناء الجمهورية الثانية.
كيف ستكون علاقتكم بحركة النهضة؟
ـ سنبني مع  حركة النهضة علاقة احترام فهو حزب سياسي وخصم محترم ولكنّه ليس عدوّا لنا لأنّ لا أحد يمكنه التشكيك في وجوده أو شرعيّته او حتى في قاعدته الشعبيّة. فله رؤيته وله توجّهاته قد تتعارض مع مبادئ حركتنا لكن الاختلاف لا يعني العداء.

حاوره: عبد اللطيف العبيدي