الصفحة الرئيسية  أخبار وطنية

أخبار وطنية راضية الجربي (رئيسة الاتحاد الوطني للمرأة التونسية): أنصح الباحثين عن بثّ التفرقة باستيعاب الدرس من الرحوي واللوز

نشر في  05 فيفري 2014  (11:23)

 سمير بن عمر جاهل لتاريخ البلاد ولا يحق له الخوض في شأن منظمتنا

حزب المؤتمر حارب اتحاد المرأة بتواطؤ من النهضة

تنفس أعوان الاتحاد الوطني للمرأة التونسية الصعداء بعد أكثر من سنة، من المعاناة ومن تردي أوضاعهم الاجتماعية نتيجة عدم تسليمهم لأجورهم مع تعيين حكومة مهدي جمعة خاصة بعد وعدهم بصرف كل مستحقاتهم المادية ومنحهم  100 ألف دينار، ونظر الى هذه المستجدات، عمدت موظفات الاتحاد وعلى رأسهن راضية الجربي رئيسة الاتحاد الى فك اضراب الجوع الذي نفذوه على خلفية مماطلة حكومة علي العريض في صرف مستحقاتهن المالية.. لكن يبدو أن مشكلة الاتحاد لم تنته على هذا الحد حيث تعالت بعض الاصوات المنددة بقرار دعمه على غرار سمير بن عمر الذي اعتبر قرار الحكومة دعم هذه المنظمة من قبل وزارة الشؤون الدينية يعد اهدارا للمال العام وطالب بضرورة حل الاتحاد ومصادرة جميع ممتلكاته.. بعد كل هذه المستجدات والتصريحات كان لأخبار الجمهورية لقاء مع رئيسة الاتحاد الوطني للمرأة التونسية راضية الجربي..


هل يمكن القول إن ملف الاتحاد الوطني للمرأة التونسية قد أغلق نهائيا بعد فك اضراب الجوع؟
لقد تسلم الاتحاد وعودا من رئاسة الحكومة بحل كل المشاكل المادية التي يعاني منها منذ أكثر من سنة،كما اتصل بنا الامين العام للاتحاد التونسي للشغل ووعدنا بحل كل مشاكلنا، كما وعدنا بصرف 100 ألف دينار من قبل وزارة الشؤون الاجتماعية لفك الازمة اضافة الى صرف اخر قسط من سنة 2012 وتشكيل لجنة وطنية لدراسة وضعيتنا والنظر في منح سنتي 2013 - 2014 وبالنظر الى هذه الحلول العملية والملموسة رأى الاتحاد أنّ الوعود التي تلقاها هذه المرة جدية ومختلفة عن وعود الحكومة المنحلة لذلك قررنا فك الاضراب.
القيادي بحزب المؤتمر من أجل الجمهورية والنائب بالمجلس الوطني التأسيسي سمير بن عمر رأى ان منح وزارة الشؤون الاجتماعية 100 ألف دينار يدخل في خانة اهدار المال العام فما تعليقك؟
ما يمكنني قوله هو إن سمير بن عمر جاهل بالقانون وبالمنظمة النسائية العريقة التي يعود تاريخها الى بداية الخمسينات أي أقدم بكثير من تاريخ التجمع المنحلّ ومن كل المنظمات والجمعيات التجمعية فالاتحاد تأسس بداية الثلاثينات على يد المناضلة بشيرة بن مراد، للأسف من المخجل جدا ان يجهل نائب في التأسيسي تاريخ بلاده والاسوأ من ذلك ألا يفرق محام بين المنحة والتمويل، فالاتحاد لا يتحصل على تمويل من الدولة، بل على منحة طبقا للمرسوم 88 الذي يجبر الدولة على  تمكين المنظمات والجمعيات من منح واتحاد المرأة كغيره من المنظمات الوطنية والجمعيات يتمتع بهذه المنحة التي تسند له على غرار اتحاد الشغل واتحاد الصناعة والتجارة واتحاد الفلاحين على أساس أنّه منظمة غير حكومية ومستقلة وذات صبغة عامة ووطنية.. على العموم أستغل الفرصة لاعلام سمير بن عمر أن التجمع المنحل لم يموّل يوما الاتحاد، كما أفيده بأن اتحاد المرأة لم يأخذ ولو مليما للقيام بأنشطته حيث كانت كلها تطوعية من جهة اخرى اشير الى ان بن عمر يجهل أن اتحاد المرأة ساهم في نشر التعليم والصحة بفضل بناته اللاتي تكفلن بتدريس الاجيال في مناطق تفتقر الى مدارس وبطبيعة الحال هذه المناطق لا يعرفها هذا النائب ..
هنا أطرح سؤالا في غاية الاهمية على سمير بن عمر، وهو هل ان وزارة المرأة لم تكن تجمعية وبقية المنظمات لم تكن تجمعية، إذن لماذا كل هذا الاصرار على مهاجمة اتحاد المرأة ومصادرة أملاكه..؟
هل تلمحين بكلامك هذا، إلى وجود مؤامرة ضد اتحاد المرأة ونية مبيتة لحلّه؟
بطبيعة الحال، فأنا أتحدى سمير بن عمر ومن خلاله حزب المؤتمر من أجل الجمهورية أن يقدم للرأي العام قضايا رفعت ضد الاتحاد بتهمة اهدار المال العام أو قضايا فساد، لقد قلتها وأعيدها لقد سعى حزب المؤتمر من أجل الجمهورية وعلى رأسه وزير أملاك الدولة السابق سليم بن حميدان ووزيرة المرأة المتخلية سهام بادي والان سمير بن عمر كلهم سعووا الى تركيع الاتحاد من خلال تجويع موظفيه، للأسف لقد قام اتحاد المرأة بمحاسبة نفسه وبمصالحة ذاتية وتخلى عن كل التجمعيين لكن هذه النية في الاصلاح والعمل لم ترق الى أعضاء المؤتمر من أجل الجمهورية، واليوم بان بالكاشف ان كل ما عاناه الاتحاد يقف وراءه هذا الحزب، لانه وببساطة بمجرد ان حلت مشاكلنا المادية، طلع علينا السيد سمير بن عمر بقصة ان الاتحاد منظمة تتبع التجمع المنحل وكان من المفروض حلها ومصادرة جميع ممتلكاتها.. عموما في الوقت الذي تناضل فيه نساء الاتحاد اعتقد ان سمير بن عمر لم يقدم شيئا للشعب التونسي الذي اختاره سوى انه تقاضى راتبا من المال العام طيلة ثلاث سنوات..
سمير بن عمر وصف كذلك، نساء الاتحاد الوطني للمرأة التونسية بـ «حارزات حمام»، فماهو تعليقك على هذا الوصف؟
ومن يكون سمير بن عمر؟ الذي شتم جزء من الشعب التونسي الذي انتفض من أجل الكرامة والحق في الحياة، هذا الشعب وهذا الجزء منه هو من انتخب سمير بن عمر ومن معه في حزب المؤتمر من أجل الجمهورية.. عموما نحن نفتخر بحارزات الحمام لأنهن نساء تونس وأعتقد أن وظيفتهن ليست مخجلة بل المخجل أن يقدم نائب في التأسيسي ومحام على إهانة هذه الفئة وشخصيا أؤكد أن هذا المحامي لا يشرّف قطاع المحاماة.. وأنا جدّ آسفة لأني اضطررت للإجابة والردّ على هذا الشخص وختاما أسأله، هل ان حزبه لا يحتوي على تجمعيين؟ لا أعتقد ذلك..
أين النهضة من كل هذا؟
ان الحملة الشرسة التي شنت على الاتحاد قادها حزب المؤتمر من أجل الجمهورية كما أسلفت الذكر لكن بمباركة وتواطؤ من حركة النهضة التي جارته في مواقفه، وخير دليل على صحة كلامي هو الموقف السلبي الذي اتخذه رئيس الحكومة السابق علي العريض
لكنك أكدت في وقت سابق إن النهضة تريد تركيع الاتحاد؟
هذا صحيح وذلك لتورطها في محاولات تركيع الاتحاد بشكل مباشر وغير مباشر، لكن وللامانة التزمت النهضة بالصمت بعد الموقف الذي اتخذه رئيس الحكومة الجديد ووزير المرأة، حيث لم يعبر لا عن مساندتها لنا ولا عن رفضها لقرار الحكومة الجديدة، في المقابل أريد الاشارة الى أننا وجدنا كل الدعم من الطرف الثالث في الترويكا وهو «حزب التكتل» من المفارقات الحزبية، أن يساند رجل اتحاد المرأة وهو الوزير الحالي لوزارة المرأة في حين امتنعت عن ذلك وزيرة المرأة السابقة سهام بادي..
لقد حاولت سهام بادي بكل جهدها حل الاتحاد، بل قامت ببعث مراسلات الى الولاة تمنعهم فيها من التعامل معنا، اضافة الى مراسلاتها للبنوك والشركات قصد تجميد حسابنا وعدم دعمنا، لكن والحمد الله حلّت مشاكلنا بقدوم الحكومة الجديدة التي تعاطفت معنا وأخص بالذكر وزير المرأة ووزير الشؤون الاجتماعية ورئيس الحكومة والمكلفة بنزاعات الدولة وأعتقد أن هذه الحكومة نظرت الى الاتحاد من زاوية انسانية وهذا يعود الى كونها حكومة مستقلة غير متحزبة، أما بخصوص الاطراف السياسية المصرة على مهاجمتنا بتعلة ولائنا للتجمع فأنصحهم بالبحث عن التجمعيين بعيدا عنا لأننا لا نحتوي على تجمعيّين في الاتحاد.
ماهي الرسالة التي تودّين بعثها الى كل من يهاجم الاتحاد؟
أعتقد ان الفراغ السياسي الذي تشهده البلاد دفع بالبعض الى محاولة فرض انفسهم بالنبش في الماضي ولان برنامجهم السياسي فارغ حاولوا استغلال مسألة الانتماء الى التجمع ليطفو اسمهم من جديد على الساحة ولهؤلاء أقول ان الشعب التونسي تصالح مع ذاته وهو شعب متسامح ولعل الصورة التي جمعت المنجي الرحوي والحبيب اللوز في حفل ختم الدستور وعناقهما أبرز دليل على تسامح هذ الشعب لكن هذه الصورة لم تصل بعد الى البعض..
وإلى نساء تونس ماذا تقولين؟
أقول ان الاتحاد الوطني للمرأة التونسية شعاره اليوم هو«العمل.. العمل.. ثم العمل» والتعلم من أخطائه السابقة وسيظل فخرا للمرأة التونسية التي ندعوها الى التمسك بهذه المنظمة لأنها صوت للدفاع عن حقوقها ومكتسباتها..

حاورتها: سناء الماجري