الصفحة الرئيسية  أخبار وطنية

أخبار وطنية رياض الرزقي المكلف بالإعلام في النقابة الوطنية لقوات الأمن الداخلي: لم نناشد لطفي بن جدو البقاء على رأس الداخلية وبعض النقابات همها الفرقعات الإعلامية

نشر في  22 جانفي 2014  (11:51)

رياض الرزقي هو أحد الشبان الأمنيين المهوسين بالعمل النقابي، انخرط ضمن النقابة الوطنية لقوات الأمن الداخلي وتم انتخابه كعضو في المكتب التنفيذي مكلف بالإعلام، التقيناه في لقاء خاص للحديث عن التعدد النقابي الذي ميز وزارة الداخلية منذ الثورة، وعن أهم الملفات التي تعمل النقابة على حلها صحبة وزارة الإشراف، وعن الوضع الأمني بالبلاد وخاصة في ما يخص مجابهة الإرهاب. بداية لو تفسر لنا سر بعث هذا الكم الهائل من النقابات الأمنية، وهل أن ذلك سيساهم في حل مشاكل الأمنيين؟ لا بد في البداية أن نذكر أن النقابة الوطنية لقوات الأمن الداخلي هي أول نقابة أمنية تحصل على التأشيرة القانونية، والذي حدث هو أنه وبعد انعقاد مؤتمرها التأسيسي الأول اكتشفنا أن البعض ممن لم يتمكنوا من الفوز في انتخابات المكتب التنفيذي اختاروا تأسيس نقابات أمنية بعضها له تأشيرة والبعض الاخر "بعلي"، ويمكن أن نطلق عليها النقابات الموازية فهي بلا قواعد ولا انخراطات ويكتفي مؤسسوها عادة بالتصريحات الصحفية لا غير، والتي للأسف تربك أحيانا العمل الأمني، فأنشطتهم هي خارج إطار العمل النقابي الأمني، بحيث لا تقوم مثلا بخدمة الأمنيين أو الدفاع عن مصالحهم. ونحن نؤكد دائما أننا مع التعدد النقابي وتنوعه على أن يكون ذلك في إطار القانون والشفافية لا أن بكون لكل من هب ودب نقابة، فبذلك يصبح الأمر انفلاتا نقابيا من شأنه الإساءة إلى العمل النقابي وتهميشه. إذن تؤكد أن هناك نقابات لا مكان لها بينكم؟ نعم صراحة هناك ضبابية في المشهد النقابي الامني بل هناك فقاقيع نقابية لا تخدم الامنيين بل بالعكس تسيء إليهم وتحد من نشاط النقابات الأمنية الشرعية، نحن مثلا نملك أكثر من 42 ألف منخرط وأنا أتحدى بعض النقابات أن تكشف لنا عن عدد منخرطيها فبعضها لا يملك مائتي انخراط. لو تذكر لنا عدد النقابات المعترف بها قانونيا؟ هم ثلاث نقابات، النقابة الوطنية لقوات الأمن الداخلي ونقابة اتحاد نقابات قوات الأمن التونسي ونقابة موظفي وحدات التدخل. والبقية ؟ هي تصف نفسها بالنقابات والحقيقة غير ذلك فقط، هم أشخاص لا همّ لهم إلا توزيع البيانات وتنظيم الندوات الصحفية لصنع فرقعات إعلامية ليس إلا. بالنسبة إلى نقابتكم ما هي أبرز الملفات التي تناضلون من أجلها وتحرصون على فضها مع سلطة الإشراف؟ من أبرز الملفات التي عملنا على تسويتها هي المسار المهني لأعوان وإطارات قوات الأمن الداخلي، وقد تمكنا من تسوية الكثير من الوضعيات وفي شهر فيفري القادم سيكون هذا الملف قد أغلق. كما تمكنّا أيضا من تسوية وضعية الأعوان الوقتيين الذين كانوا يعانون من الاستغلال ومن شتى المظالم وذلك بالتنسيق مع سلطة الإشراف وأيضا ملف الأمنيين المعزولين بالتنسيق مع لجنة المستشارين التي أذن الوزير بتشكيلها صلب الوزارة. ومن الملفات الشائكة أيضا تنقيح القانون الأساسي العام والخاص لقوات الأمن الداخلي الذي أقل ما يقال عنه إنه لا يرتقي إلى انتظارات وتطلعات الأمنيين بعد الثورة خاصة ونحن نتطلع إلى أن يكون لنا أمن جمهوري لا يخضع لا للتعليمات ولا للتجاذبات الحزبية. يعاب عليكم في المدة الأخيرة أنكم تريدون التدخل في السياسة من خلال دعواتكم إلى بقاء الوزير الحالي على رأس وزارة الداخلية نحن لم نناشد السيد لطفي بن جدو للبقاء على رأس الوزارة وكل ما في الأمر أن النقابة أبدت وجهة نظرها في مسألة تغيير وزير الداخلية وقلنا إننا كنقابة لنا محاضر جلسات ممضاة مع الوزير الحالي واتفاقيات ووعود منه شخصيا بتسوية العديد من الملفات وخوفنا من أن يقع تسمية وزير جديد يتراجع عن هذه الاتفاقيات، كما أن الوضع الأمني بالبلاد والتهديدات الإرهابية تقتضي عدم تغيير المسؤولين خاصة إذا علمنا أن الوزير الحالي هو من باشر عديد القضايا الخطيرة كاغتيال البراهمي وشكري بلعيد، والجميع يدرك أن وزيرا جديدا يلزمه كثيرا من الوقت لفهم كيفية تسيير وزارة حساسة كوزارتنا، لكن في المقابل نحن لم نقل أبدا أننا نرفض العمل مع أي وزير قادم، فهذا مجرد رأي، ونحن بالمناسبة ندعو كافة السياسيين إلى عدم الزج بوزارة الداخلية في تجاذباتهم السياسية. كأمني كيف تقيم الوضع الأمني في البلاد؟ أعتقد أنه ورغم التهديدات الإرهابية ورغم قلة التجهيزات فإننا استطعنا بعزيمة الأمنيين السيطرة على الإرهابيين الذي لم نعد ننتظر عملياتهم بل بالعكس أصبحنا نلاحقهم في مخابئهم ونحن الان بصدد تفكيك حتى الشبكات النائمة منها، وهو مؤشر على أننا تحسنّا أمنيا. ولكن ما يزعجنا حقا هذه الأيام هو ظاهرة المنحرفين الذين يقومون عبر مجموعات بمحاولات في النهب والسرقة ليلا، ونحن عازمون على إيقاف هذه الظاهرة والقضاء عليها، ونطلب من كافة المواطنين مساعدتنا في ذلك من خلال الإبلاغ عن كل تجمع مشبوه خاصة في الليل. كما نناشد السلط القضائية أن تكون أكثر حزما في تطبيق القانون الصارم على مثل هذه الفئات لأننا وللأسف كثيرا ما نكتشف أن بعض المنحرفين سرعان ما يقع الإفراج عنهم رغم أننا ندرك حجم الجرائم التي ارتكبوها. كلمة الختام أثمن واحيي جهود زملائي الأمنيين الذين رغم عملهم في ظروف قاسية ورغم قلة الإمكانيات فإنهم يقومون بعمل جبار من أجل استتباب الأمن وتحقيق الاستقرار في بلادنا.

عبد اللطيف العبيدي