الصفحة الرئيسية  قضايا و حوادث

قضايا و حوادث سليانة: حادث مرور فظيع أودى بحياة ربيع

نشر في  11 جوان 2014  (12:02)

حادث أليم و فظيع جد ليلة الخميس الماضي بمدخل مدينة سليانة و بالتحديد على نقطة قرية قصر حديد التي تبعد  عن المدينة بثلاثة كيلومترات الحادث أودى بحياة شاب في مقتبل العمر وأضر مرافقه الذي أصيب بجروح متفاوتة الخطورة مما إستدعى تدخل أعوان الحماية المدنية و بعض الحاضرين لحمل المتضررين إلى المستشفى الجهوي بسليانة على جناح السرعة أين تلقيا الإسعافات تحت إشراف طاقم طبي و الذي أكد أن ربيع توفي على عين المكان متاثرا بقوة الحادث أما مرافقه تم الإحتفاظ به بقسم الجراحة بعد ما تبين أن حالته الصحية ليست حرجة
و حسب المعلومات التي أمكن لنا جمعها فالضحية يدعى ربيع اللواتي تجاوز عقده الثاني بسبع سنوات يملك شاحنة من نوع فستر بيضاء اللون و يمتهن مهنة تجارة الخضر والغلال، قرر يوم الخميس الفارط التسوق من مدينة سيدي بوزيد لشراء كمية من البطاطا و للغرض اصطحب صديقه إسمه كريم و كان يمني النفس أن يعود بسرعة لحضور حفل زفاف صديقه وفي طريق العودة طلب منه مرافقه أن يخفض من السرعة قليلا لكن الضحية تعلل بموجب حضوره حنة ابن حيه و أن التوقيت متأخر نسبيا و لم يخطر بباله أنه أخر يوم في حياته و أنه لن يكتب له حضور الحنة و عند وصوله قرية قصر حديد و التي تبعد عن المدينة بثلاثة كيلومترات لم يتفطن ربيع إلى وجود حفرة كبيرة بالطريق، أراد أن يتفاداها لكنه لم يتحكم في المقود مما أدى إلى إنقلاب الشاحنة عديد المرات الشيء الذي لفت انتباه أشخاص يقطنون بالقرية والذين قامو باعلام الحماية المدنية والحرس الوطني بسليانة الذين حلوا بمكان الحادث في زمن قياسي حيث تم حمل المتضررين إلى المستشفى الجهوي بالجهة أين تبين أن ربيع قد فارق الحياة متأثرا بكسر في الجمجمة الذي خلف له نزيفا حادا أما مرافقه فقد أكد الاطار الطبي أن حالته مستقرة لكنّها تستدعي مكوثه بالمستشفى بقسم الجراحة العامة لعرضه على الكشوفات الطبية و التي بينت أنّه تعرض لرضوض ليست خطيرة .
تكفل بتكاليف نزل بجربة هدية لصديقه المتزوج قبل وفاته بيومين
الضحية ربيع كان طيبا و كريما جدا و كان يحب أصدقائه كثيرا و قبل وفاته بيومين أهدى احد أصدقائه العريس بمناسبة زفافه إقامة بنزل فخم بجربة مدة أسبوع كعربون محبة لكن لم يكتب لهما الإلتقاء من جديد و ببلوغ نبأ وفاة ربيع للعريس قرر هذا الأخير العودة إلى سليانة ليشارك أهله و ذويه حزنهم على وفاة عزيزهم
كان طيب المعشر و يهوى صيد العصافير
ربيع كان طيب المعشر إلى أبعد حدود و كان من لا يعرفه يظنه أخرس .و حتى إذا حدثك لا تسمع صوته خافت جدا لا يحب الإختلاط كثيرا و المكوث في المقاهي مثل أقرانه هوايته المفضلة هي صيد العصافير و التي يذوب فيها صبابة حيث يلجأ إلى الأرياف و الغابات و البحيرات للاصطياد و قليلا ما تراه وسط المدينة وحتى أصدقائه لهم نفس صفاته رحم الله الفقيد وأسكنه فراديس جنانه.
 

عبد القادر الدريدي