الصفحة الرئيسية  قضايا و حوادث

قضايا و حوادث من يقف وراء رسم العلامات على مساكن الأمنيين وإطلاق الشماريخ ليلا؟

نشر في  11 جوان 2014  (10:54)

عادت من جديد ظاهرة العلامات التي رسمها على أكثر من حائط سكن بعض الأمنيين لتعيد مخاوف وهواجس عمن يقف وراء هذه التصرفات وعن الغاية منها.
وللتذكير فإنه في شهر نوفمبر من السنة الماضية عثر عدد من رجال الأمن والجيش على علامات على أبواب وجدران منازلهم مما اضطرهم لإبلاغ مراكز الأمن، وكان الأمنيون والعسكريون قد تلقوا تعليمات من قياداتهم حينها بالإعلام عن أي علامة قد يجدونها على منازلهم باعتبارها قد تهدد أمنهم وأمن عائلاتهم، وذهب اخرون للقول إنّ تلك العلامات قد تكون رسائل مشفرة من طرف بعض الإرهابيين لاستهدافهم.
الظاهرة تعود من جديد في المظيلة
منذ أيام قليلة طفت من جديد على ساحة الأحداث هذه القضية بعد أن اكتشف بعض رجال الأمن بالمظيلة علامة قاطع ومقطوع على أسوار منازلهم، وقد قام هؤلاء الأمنيون بإعلام السلط الأمنية التي أخذت على عاتقها التحقيق في هذه المسألة الخطيرة التي تهدد الأمنيين وعائلاتهم.وقد بلغنا أن أحد المشتبه بهم وقع إيقافه والتحقيق معه قبل أن يقع الإفراج عنه, في حين روج البعض إلى أن المسألة مبالغ فيها وأن الأعوان المكلفين بعملية الإحصاء هم من عمدوا إلى وضع علامة قاطع ومقطوع  على أبواب المنازل التي رفض أصحابها التعاون معهم  ومدهم بالمعلومات الخاصة بعملية الإحصاء.
مصدر من المعهد الوطني للإحصاء ينفي
وحول إمكانية أن يكون أعوان الإحصاء هم من كلفوا بهذه العملية وأنهم كانوا يعمدون إلى وضع هذه العلامة اتصلنا بمصدر مسؤول بالمعهد الوطني للإحصاء الذي استغرب هذا الادعاء ونفى بشدة هذا الإجراء قائلا: «تعليماتنا للأعوان المكلفين بالإحصاء كانت واضحة ولا يمكن لهم أبدا القيام بذلك لأن الإجراء المعمول به هو إعلام العمدة برفض أي عائلة التعاون مع الأعوان أما دون ذلك فهي من محض خيال البعض. ولا يمكن لهم وضع علامات مهما كانت على منازل المواطنين.
 الحبيب الراشدي نقابي أمني: حرب نفسية لن تزيد الأعوان إلا تمسكا بحماية الوطن
اعتبر النقابي الأمني الحبيب الراشدي أن هذه الظاهرة  القديمة المتجددة التي تتعرض لها بعض مساكن الأمنيين تدخل في خانة الحرب النفسية لإرباك الأمنيين وتشتيت تفكيرهم لكن من يقوم بهذا العمل الجبان ربما غاب عنه أن الأمني لا تؤثر فيه مثل هذه التهديدات فمن حمل السلاح لحماية الوطن وتدرب عليه يحمل عقيدة أمنية لا تزعزعها خربشات على الجدران، لكنه في المقابل نبه إلى أن هذه التصرفات لا تبتعد أيضا عما عرف بظاهرة الفوشيك التي بان بالكاشف أنها جزء من مخطط كامل يهدف إلى القيام بعمليات إرهابية تحت غطاء صوتي تحدثه فرقعات الفوشيك،وأشار إلى أنهم كثيرا ما طالبوا وحذروا من تفشي هذه الظاهرة التي في ظاهرها تعبير عن الفرحة وفي باطنها إرهاب وقتل وما حدث مؤخرا في الجريمة الإرهابية بالقصرين هو أكبر دليل على ذلك،حيث اختلط صوت الفوشيك بصوت الطلقات النارية.وعليه طالب الراشدي بضرورة القضاء على هذه الظاهرة ومنع بيع الألعاب النارية بمختلف أنواعها وملاحقة المتاجرين بها . 

عبد اللطيف العبيدي