الصفحة الرئيسية  ثقافة

ثقافة الإعلان عن بعث مشروع ثقافي وطني خاص بالإبداعات السجنية

نشر في  04 ديسمبر 2019  (11:24)

أشرف وزير الشؤون الثقافية محمد زين العابدين صباح اليوم الأربعاء 04 ديسمبر 2019 بقصر الآداب والفنون "القصر السعيد بحضور مدير عام السجون إلياس الزلاق على اجتماع مجلس الديوان الذي خُصص للنظر في التصورات الأولية لمشروع مهرجان وطني خاص بالإبداع السجني بحضور عدد من إطارات الوزارة والمندوبين الجهويين للشؤون الثقافية.

وبالمناسبة ثمّن الوزير علاقات التعاون والتواصل بين وزارة الشؤون الثقافية ووزارة العدل وتعزيز حرصهما على تكريس مبدأ "الأنسنة" في السجون التونسية والسعي إلى فك العزلة عن النزلاء والمساهمة في الإحاطة بهم وتحقيق توازنهم الاجتماعي والإنساني وتهيئتهم للتمتع بقيم التسامح والاختلاف بغاية إدماجهم مجددا في المجتمع العام.
كما دعا إلى ضرورة إدراج الشأن السجني ضمن الإطار العام الإبداعي الوطني من خلال تشريك المنظمات الحقوقية وتعزيز دور المجتمع المدني في إثراء العمل الفني والثقافي داخل السجون التونسية والسعي إلى تحويل الفكر والإبداع إلى آلية عملية متميزة وناجعة للإصلاح وإعادة التأهيل.
وفي هذا الإطار أعلن الوزير عن بعث موسم خصوصي جديد ينتمي إلى وزارة الشؤون الثقافية ويُعنى بكل القطاعات الإبداعات الثقافية بالمؤسسات السجنية ومراكز الإصلاح تحت إشراف هيئة تمثيلية شرفية عانى أفرادها من قسوة السجون وساهمت في إثراء الحركة الإبداعية الوطنية لمتابعة البرنامج سعيا إلى تأسيس عمل هيكلي ينبني على سياقات الحرية وينخرط في أسس الديمقراطية.
وأشار وزير الشؤون الثقافية في ختام كلمته إلى أهمية هذه المبادرة الإنسانية في تحسين ظروف إقامة النزلاء بالسجون ومراكز الإصلاح وتمكينهم من مختلف حقوقهم في مجال الثقافة والفنون والإبداع بجميع أشكالها والعمل على مزيد توعيتهم وتنمية قدراتهم الفكرية موضحا أن البحث عن رؤية مستقبلية متكاملة للمجتمع تنطلق بالأساس بالاهتمام بجميع فئاته.
من جهته أكد مدير عام السجون إلياس الزلاق أن وزارة العدل تعمل على تحسين نوعية العلاقة بين الفضاء السجني والمحيط الخارجي من شأنها أن تساعد النزلاء على استعادته مواطنته من خلال تخصيص برامج فكرية وثقافية وعروض فنية وسينمائية.
وأوضح أن إدارة السجون تسعى إلى إبراز الطاقات الإبداعية والأنشطة الثقافية والجمالية للسجناء في مختلف القطاعات من خلال وضع إستراتيجية تأطيرية وتوعوية وفق إمكانيات مادية ولوجيستية مهمة وإنشاء عددا من دور الثقافة في مختلف الوحدات السجنية التونسية.