الصفحة الرئيسية  أخبار وطنية

أخبار وطنية سلمى اللومي توضّح بشأن حقيقة دعوتها إلى الغاء الدعم على المواد الأساسية وتكشف سرّ الصورة التي أظهرتها داخل كنيسة

نشر في  19 أوت 2019  (10:43)

نفت سلمى اللومي المرشحة للرئاسة والوزيرة السابقة ما تناقلته بعض الصفحات من اشاعات تفيد دعوتها إلى الغاء الدعم على المواد الأساسية فضلا عن استغلال صورة قديمة لها وهي في احد الكنائس لتقديم التعازي لضحايا العملية الارهابية سوسة 2015 من البريطانيين المسيحيين استغلالها من اجل نشر ادعاءات زائفة تفيد بأنها صرحت بأن تونس دولة مسيحية.

ونشرت اللومي في هذا الاطار على صفحتها الرسمية مايلي:

"راجت منذ بضعة أيام الكثير من الإشاعات التي تقول أنني دعوت إلى الغاء الدعم على المواد الأساسية و أنني صرّحت بأن تونس دولة مسيحية. 

أودّ أن أعبّر قبل كل شيء عن تفاجئي بهذه التصريحات مثلكم تماما و سأقوم بتوضيح هذه النقاط حتى لا يكون فيها لبس مرّة أخرى. 
هذا التفنيد، ليس مسعاه الدفاع عن شخصي، بل إيمانا منّي بأنّ من بين التونسيين، هناك أغلبية ساحقة، تستحقّ خطابا رصينا، مليئا بالمعطيات لا بالاشاعات. 
لم يصدر منّي أبدا أي تصريح يدعو للمساس بأي شكل كان بصندوق الدعم أو بالدعم على المواد الأساسية. هذه المعلومة خاطئة تماما و هي من وحي خيال مؤلّفها. 
إن الدعم على المواد الأساسية ليس منّة من أحد. هذا الدعم هو احدى الركائز الاجتماعية و الاقتصادية لدولة ترغب في تدعيم المصعد الطبقي لكلّ الناس. 
لدينا ايمان عميق في حزب الأمل أن المعادلة واضحة لكلّ فرد تونسي : النّشأة و الترعرع في سياق اجتماعي و اقتصادي معيّن لا يجب أن يكون له علاقة بمدى قدرتك على النجاح في الحياة. 
الفقر صعب. و لكنّه لا يجب أن يكون حتميّة. 
إن الأمل هو بالأساس تحدّ و محاولة لكسر الحتميّات. 
لم أصرّح أبدا، لا جهرا و لا سرّا بأن تونس بلدٌ مسيحيّ. لا يوجد أي دافع منطقيّ ولا حتّى نفعيّ، لكي أصدر كلاما مماثلا. 
أنا امرأة متعلّقة بشدّة بإيماني و بموروثي الثقافي المسلم، الزيتوني، المتسامح المستنير. 
و أعتقد أن تونس ستبقى أبدا دولة فخورة بحضارتها و بكلّ عناصرها الثقافية المتنوّعة. 
و لذلك السبب، أنا لا أخشى و لا أخفي حضوري في المناسبات الدينية، بدون أي عُقدٍ. و إنّما في كنف الأخوة و السعادة باقتسام لحظات من الانسانية مع اخوتنا التونسيين. 
ختاما، أود أن أقول أنني ممتنّة كثيرا أننا أصبحنا نعيش في دولة يكون فيها السياسيّون عرضة للمحاسبة في كلّ مكان و بشتّى الطّرق و أنهم لم يعودو معفيّين من حلقات النقاش الشعبي. هذه ظاهرة صحيّة لا ريب في ذلك. 
و لكن أعتقد أننا اليوم في حاجة إلى اضافة قدر من الوعي الجماعي إلى هذه الحريّة.
وعي بأبجديّات نقل الأخبار و احساس بأهميّة الدقّة في المعلومات. 
في هذه الحالة، السياق مهمّ جدّا : الصورة التي أظهر فيها داخل كنيسة، تعود للأيام التي تلت العملية الارهابية التي جدّت في سوسة في 2015. تلك الصورة توثّق لحظة مهيبة، كنّا أثناءها بصدد تقديم التعازي لعائلات الضحايا البريطانيين الذين قُتِلوا على أرضنا.