الصفحة الرئيسية  قضايا و حوادث

قضايا و حوادث بألم كبير: امرأة متقاعدة تروي كيف زج بها أحد القضاة في السجن طيلة شهر ظلما!

نشر في  15 ماي 2019  (11:23)

تناقل عدد من المحامين رسالة نشرتها امرأة عمرها 65 سنة زجّ بها أحد القضاة في السجن مدة شهر (من 12 أفريل الى 14 ماي 2019) بعد أن مثلت أمامه كشاهدة في حادثة اعتداء اتُهم فيها ابنها، ليتسرع في اصدار بطاقة ايداع في سجن النسوة بمنوبة  في حقها.

 وتروي المرأة بكثير من الحرقة المظلمة التي تعرضت لها من قبل القاضي الذي أودعها في السجن في الرسالة التالية: 

"انا امرأة تونسية تجاوزت سن ال 65سنة 
متقاعدة كنت اطار بوزارة الصحة، أكلت الأمراض جسمي بعد عقود العمل بالإدارة التى أفنيت فيها شبابي وكهولتي كل هذه التضحية من اجل دراسة الابناء ونجاحهم وتوفير لقمة عيش كريم.

عشت تجربة منذ شهر الفارط تيقنت فيها ان هناك بشر وقع تعيينه قاضي تحقيق وحش آدمي مختص في تدمير البشر.

تفاصيل الواقعة 
تم إيقاف ابني من طرف قاضي التحقيق بعد اتهامه بكونه شارك في اعتداء على جاره رفقة ابناء الحي.

قاضي التحقيق المتعهد يقوم باستدعائي كشاهد لكون هناك تسجيل صوتي جمع بين شخصين، عرضه عليا
استمعت للتسجيل وأعلمته انه ليس صوت فلذة كبدي.
وإنني يوم الواقعة غير متواجدة بتونس مطلقا ذهبت لزيارة عائلتي.

يعرض عليا المحقق البارع نتيجة اختبار فني ويقول بقهقهة انه صوت ابنك، ويقول هاك ماشية للحبس خمم مليح في صوت ولدك توا تعرفيه 
لم اصدق هذه العبارات التى تفوه بها

ويصدر في حقي بطاقة ايداع بسجن النسوة بمنوبة 
بتاريخ 12افريل 2019

أسئلة لم اعرف لها اجابة لماذا انا في السجن ماهو الجرم الذي فعلت 
انا اُم حملت ابني تسعة اشهر وأرضعته حولين كاملين فلذة كبدي وروحي وفؤادي الذي يخفق قلبي لأي الم يشعر به 
ابني أيها المحقق حتى لو كان الصوت صوته أي شريعة في العالم تعاقب أم عن عدم معرفة صوت ابنها في تسجيل تم تسجيله بطريقة غير واضحة

اليوم دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف بتركيبتها الثلاثية نظرت في الملف الفضيحة والذي أصبحت فيه محل تندر عن الإجراءات التى قمت بها وتبعث لي بطاقة السراح بعد ماذا بعد كل هذا الالم والبكاء والحزن

هل تعلم أيها الظالم ان ضميرك بائس ومريض انت مختص في تحطيم البشر بقرارات رعناء خارجة عن القانون ارضاء لغطرستك التى فاقت الحدود

شهر بالتمام والكمال وأنا بين اربع جدران أدعو عليك بان يذيقك الله مما أذقتنا، دمرت عايلة ابنتى تدرس بالجامعة انقطعت عن الدراسة لان أمها المثقفة المتقاعدة التى تفتخر بها وبسيرتها الطيبة بين الجيران أصبحت نزيلة السجن المدني بمنوبة في ظل اشاعات اطلقها بعض الجيران

اليوم 14ماي سأعود الى بيتي وأتناول وجبة الإفطار مع عائلتي لكن أيها المحقق لاتعرف اَثر فعلتك فياّ لقد أصبتني في مقتل الكبد يذوب كمدا دمرتني تدميرا

كل يوم أتمنى الموت عند الإفطار وأنا بعيدة لأول مرة عن ابنائي بعد 40عاما.. عشت رمضان بين احضان العائلة واليوم وجدت نفسي في عالم الدمار والأشباح... السجن المخيف المرعب والمؤلم في كل هذا انني لم اقترف أي فعل

هل تعلم يا حضرة المحقق ان قانون الإرهاب أعفى الوالدين من واجب الأشعار في حق الابناء لان رابطة الأمومة والأبوة لايستطيع أي بشر نزعها فهي غريزة ربانيةانت أيها الظالم المستبد دمرت عائلة واعشتنا رعبا طيلة شهر ونيف

اشكر كل من وقف معي في محنتي وطبق القانون من القضاة الشرفاء الذين يحملون ضميرا مختلفا عن ضميرك البائس 
حسبي الله ونعم الوكيل

لولا سرية التحقيق لنشرت محضرك الفضيحة حتى تتناقلك الأجيال جيلا بعد جيل من المحامين والقضاة..

السجينة المحررة من سجن منوبة
تونس في 14ماي 2019".