الصفحة الرئيسية  ثقافة

ثقافة في ذكري ميلاده الـ 117.. تعرف علي أهم محطات في حياة محمد عبد الوهاب

نشر في  13 مارس 2019  (21:26)

تحل اليوم ذكري ميلاد الـ 117، لموسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب، حيث ولد يوم الخميس الموافق 13 مارس من عام 1902، بحي باب الشعرية، و كان والده هو الشيخ محمد أبو عيسى المؤذن و القارئ في جامع سيدى الشعراني في باب الشعرية، و والدته السيدة  فاطمة حجازي في ذلك العصر مثل الشيخ سلامة حجازي و عبد الحي حلمي و صالح عبد الحي، و كان يذهب إلى أماكن الموالد و الأفراح التي يغنى فيها هؤلاء الشيوخ للاستماع لغنائهم و حفظه، و لم ترض الأسرة عن هذه الأفعال فكانت تعاقبه على ذلك، و بعدها قابل الموسيقار الموهوب محمد عبد الوهاب الأستاذ فوزي الجزايرلي صاحب فرقة مسرحية بالحسين، و الذي وافق على عمله كمطرب يغني بين فصول المسرحيات التي تقدمها فرقته مقابل خمسة قروش كل ليلة، وغنى محمد عبد الوهاب أغاني الشيخ سلامة حجازي متخفياً تحت اسم فاطمة حجازي، و أُلتحق الموسيقار العالمي محمد عبد الوهاب بكتّاب جامع سيدى الشعرانى بناءً على رغبة والده الذي أراده أن يلتحق بالأزهر ليخلفه بعد ذلك في وظيفته و حفظ عدة أجزاء من القرآن قبل أن يهمل تعليمه و يتعلق بالطرب و الغناء، حيث شغف بالاستماع إلى ش «محمد البغدادي» حتى لا تعثر عليه أسرته إلا أن أسرته نجحت في العثور عليه و ازدادت إصراراً على عودته لدراسته فما كان منه إلا أن هرب مع فرقة سيرك إلى دمنهور حتى يستطيع الغناء، و طُرد من فرقة السيرك بعد ذلك ببضعة أيام لرفضه القيام بأي عمل سوى الغناء فعاد إلى أسرته بعد توسط الأصدقاء له، و وافقت أسرته أخيراً على غناءه مع أحد الفرق و هي فرقة الأستاذ عبد الرحمن رشدي على مسرح برنتانيا مقابل 3 جنيهات في الشهر، و كان يغنى نفس الأغاني للشيخ سلامة حجازي، و حدث أن حضر أمير الشعراء أحمد شوقي أحد عروض الفرقة و بمجرد سماعه لموسيقار
الأجيال عبد الوهاب قام متوجهاً إلى حكمدار القاهرة الإنجليزى آنذاك ليطالبه بمنع محمد عبد الوهاب من الغناء بسبب صغر سنه،  و نظراٌ لعدم وجود قانون يمنع الغناء أًخذ تعهد على الفرقة بعدم عمل الموسيقار  عبد الوهاب معهم.

و التحق الموسيقار عبد الوهاب بعد ذلك بنادي الموسيقى الشرقي و المعروف بمعهد الموسيقى العربية حالياً، حيث تعلم العزف على العود على يد محمد القصبجي، و تعلم فن الموشحات، و عمل في نفس الوقت كمدرس للأناشيد بمدرسة الخازندار، ثم ترك كل ذلك للعمل بفرقة علي الكسار كمُنشد في الكورال و بعدها فرقة الريحاني في عام 1921، و قام معها بجولة في بلاد الشام و سرعان ما تركها ليكمل دراسة الموسيقي و يشارك في الحفلات الغنائية، و أثناء ذلك قابل باعث النهضة سيد درويش الذي أُعجب بصوته و عرض عليه العمل مقابل 15 جنيهاٌ في الشهر في فرقته الغنائية، و عمل في رواية «البروكة» و «شهرزاد»، وبالرغم من فشل فرقة باعث النهضة سيد درويش إلا أن الموسيقار القدير عبد الوهاب لم يفارق سيد درويش بل ظل ملازماً له يستمع لغنائه و يردد ألحانه حتى وفاة باعث النضهة سيد درويش.

و في عام 1925، كانت بداية اعتراف المجتمع الفني لموسيقار العالمية محمد عبد الوهاب عندما استدعته سلطانة الطرب منيرة المهدية، و طلبت منه إكمال تلحين روايةً لم يكملها صانع النهضة سيد درويش قبل وفاته، و هي رواية «كليوباترا»، و توالت أعمال موسيقار الأجيال في عالمي الموسيقي و التمثيل و من اشهر أعماله الفنية: «دموع الحب»، «يوم سعيد»، «ممنوع الحب»، «رصاصة في القلب»، «قبلني يا أبي»، «عنبر»، «البيت الكبير»، «العيش و الملح»، «غزل البنات»، «بلد المحبوب»، «عشرة بلدي»، «حكم قراقوش»، «ابن ذوات»، «خطف مراتي»، «نحن البشر»، «أيام و ليالي»، «بنات اليوم»، «علموني الحب»، «حسن و نعيمة»، «موعد مع مجهول»، «عريس مراتي»، «الشموع السوداء»، «منتهي الفرح»، «فاتنة الجماهير»،»شاطئ المرح»، «معبودة الجماهير»، «كرم الهوي»، «أبي فوق الشجرة»، «الحسناء و النمر»، «بالوالدين إحسانا»، «ألف بوسة و بوسة»، «حكاية وراء كل باب»، «أنا و العذاب و هواك»، «بطل الثورة»، «قولو لمصر»، «ليالي الشرق».
و لا يعلم الكثيرون أن موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب بأنه تزوج من 3 سيدات، فأولي تلك الزيجات من إحدى الأرمال السيدة زينب، كما تزوجها سرياٌ بها بناءٌ علي رغبتها، و تزوج بعدها من السيدة إقبال ناصف، و أنجب منها 4 أبناء هم محمد و أحمد و عصمت و عفت، و تأتي اٌخر زيجاته من السيدة نهلة القدسي.

و في مساءٌ يوم السبت الموافق 4 ماي من عام 1991، توفي موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب و ذلك بعد إنزلاقه الحاد المفاجئ بسبب عركلته بسجاد أرضية منزله، و سقوطه الحاد أدى إلي جلطة كبرى و جسيمة بالمخ، و تم تشيع جنازة  الموسيقار الراحل يوم الأحد 5 ماي، و أمر الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك بأن تكون الجنازة عسكرية.

و من أجل تكريم الموسيقار العالمي محمد عبد الوهاب لمسيرته العريقة في مجال عالم الفن تم  نُصب تمثال له  في ميدان باب الشعرية، و ذلك تخليداً لذكراه، كما تم إنشاء متحف مقتنيات و أشياء خاصة بمحمد عبد الوهاب، و موقعه في معهد الموسيقى في العاصمة المصرية في القاهرة، و حصل على الدكتوراه الفخرية عام 1975 من أكاديمية الفنون، كما منحته جمعية المؤلفين و الملحنين لقب الفنان العالمي، في عام 1957، استدعى الرئيس و زعيم السلام و الحرب محمد أنور السادات الموسيقار محمد عبد الوهاب و طلب منه طلباً رئاسياً بتلحين النشيد الوطني، و أعاد الرئيس محمد أنور السادات الطلب من عبد الوهاب لوضع نشيد وطني جديداٌ لمصر، و قد غمر الفرح الموسيقار الوطني محمد عبد الوهاب لهذا الطلب المشرّف، كما منحه زعيم اسلام و الحرب محمد أنور السادات رتبة عسكرية فخرية، وهي رتبة لواء، لكن هذا الطلب كان مشروطاً بشرط صعب للغاية بأن يعيد صياغة النشيد المصري القديم و إعادة تلحينه، و أمر محمد أنور السادات بتولية الموسيقار محمد عبد الوهاب بفرقة الموسيقات العسكرية المصرية الحائزة على المركز الأول بين الفرق العسكرية العالمية.