الصفحة الرئيسية  رياضة

رياضة المصوّرة التلفزية أمال محجوبي برقاوي تخطف الأنظار في نهائي دوري أبطال إفريقيا.. والاعلامي ماهر عبد الرحمان يثني على آدائها ومهنيتها

نشر في  10 نوفمبر 2018  (14:39)

توجه الاعلامي ماهر عبد الرحمان بتحية إلى المصوّرة التلفزية أمال محجوبي برقاوي -وهي من أنصار الترجي- التي لفتت لها الأنظار عندما بكت عند تسجيل الهدف الثالث للترجي في نهائي دوري أبطال إفريقيا .
وأشاد الاعلامي ماهر عبد الرحمان بآداء المصورة كاشفا انها التحقت كمساعدة مصوّر في أواخر الثمانينات بالتلفزة التّونسية من خلال التدوينة التالية:

"من أكثر المهن صعوبة في الإعلام السمعي البصري هي مهنة المصوّر سواء التلفزي أو الفوتوغرافي.
المصوّر في هذا المجال هو الطرف الحقيقي الذي يوثق للحدث، بينما، وفي غالب الأحيان، فإن الصحفي هو الذي يوقّع التغطية باسمه رغم أنه لا يبذل جهدا بدنيا بقدر ما يبذله المصّور.
ومع ذلك فإنّ المصوّر التلفزي او الفوتوغرافي يمكنُ له أن يُغطي الحدث، ولا يحتاج في أحيان كثيرة لقلم الصحفي، والعكس غير ممكن في التلفزيون خاصّة.
المصوّر هو الذي يتدافع في الأحداث الكبرى كتفا لكتف مع زملاءه الآخرين للتمكّن من التقاط الحدث. يتعرّض للمضايقات الشديدة ، وللدفع والركل، ولقمع البوليس في الدول التي لا تحترم حرية الإعلام. وقد يصل الأمر إلى دفع حياته ثمنا لعمله. وأكثر الصحافيين الذي يفقدون أرواحهم في مناطق النّزاع هم أصلا من المصوّرين أكثر منهم من الصحافيين.
تذكّرتُ ذلك عندما رأيتُ زميلتي السابقة أمال المحجوبي، في لقطة مؤثّرة عندما انهارت بالبكاء فرحا لهدف الترجّي الثاني في مرمى فريق الأهلي. ومع ذلك لم تسقط الكاميرا من على كتفها، قبّلها المدرّب معين الشعباني على رأسها (وأحييه هو على هذه اللقطة الجميلة أيضا، وعلى كِبر أخلاقه)، وظلت بعدها تركض يمنة ويسرة لمتابعة ردهات المقابلة التي كانت تنُقل على الهواء مباشرة.


هو مطلوب عادة من الصحافيين والمصوّرين الإعلاميين أن يكونوا محايدين ويحتفظوا بمواقفهم ومشاعرهم لهم. كنتُ سألومها في نفسي على الأقل لو فعلت ذلك في مباراة في البطولة المحليّة. لكن نغفرُ لها جميعا أنّ المباراة كانت دوليّة يحملنا فيها الشعور الوطني من وراء راية الأحمر والأصفر.
تذكّرتُ الأيام الأولى لأمال لمّا التحقت كمساعدة مصوّر في أواخر الثمانينات بالتلفزة التّونسية.
كانت مفاجأة لنا جميعا أن تقتحم أوّل شابّة مجالا يتطلّب العضلات والبأس في الفعل والقول أحيانا. ولم يكن رجال التصوير في التلفزة ممّن يسهل التّعامل معهم.
كنا متعوّدين على العمل مع زميلات في المونتاج خاصّة، لكن ليس في التّصوير.
تحوّلت المفاجأة إلى ترحيب من الجميع وبدون استثناء تقريبا.
أذكر دائما تلك الشابة الصغيرة الجميلة التي كانت لا تُعوّل على أحد أن يُساعدها، بل تقوم بواجباتها المهنية بنفسها بابتسامة خجولة. كانت في البداية تحمل آلة التسجيل الكبيرة الموصولة بالكاميرا على كتفها VPR (قبل ظهور الكامكوردر من قطعة واحدة)، وتجري وتُهرول بها عند الاقتضاء لحاقا بالحدث.
عملت مع قامات كبيرة مثل صالح بن صالح، وعبدالجبار السّومري، وعبدالرزاق الحمير، وفي الصّوت خاصّة مع جعفر الخيّاط ومحسن البلاّجي وغيرهم.(أطال الله في عمرهم جميعا).
احتراما لها، أصبح الشباب من المصورين والمساعدين أكثر تهذيبا في حضورها ويظهرون لها كل الاحترام.
نزلت آمال على الجميع كبركة Mascotte يعملون على الحفاظ عليها ورعايتها.
كبرت في عزّ زملائها من المصوّرين والصحافيين وتزوجت من أحد زملائها رضا البرقاوي. تدرجت في العمل من مساعدة مصور إلى مصوّر إلى رئيسة قسم دون أن تنسى النزول إلى الميدان عند الاقتضاء. هي مستمرّة في العمل بكل تفاني وإخلاص لتكون زهرة يانعة على الدوام في العمل التلفزي.
لها تحية إكبار وتقدير"...