الصفحة الرئيسية  ثقافة

ثقافة فيلم "في الحرب" بمهرجان كان: المخرج الفرنسي ستيفان بريزي يتألق في تصوير النضال النقابي

نشر في  18 ماي 2018  (10:01)

بقلم الناقد الطاهر الشيخاوي-مراسلنا من مهرجان كان السينمائي

من مازال يعتقد أنّ السينما الإجتماعية انقرضت ولم تعد تتماشى مع العصر عليه أن يتدارك أمره فورا. فالمخرج الفرنسي ستيفان بريزي أقام مرة أخرى الدليل على حيوية هذا الجنس وقدرته على بلوغ أرقى درجات الفن السينمائي.

لا أعتقد ولو لحظة أن أعضاء لجنة تحكيم مهرجان كان السينمائي في دورته الـ71 سوف يمرون مر الكرام على شريطه "في الحرب" الذي يشارك في المسابقة الرسمية.

يرجع اذا ستيفان بريزي ومعه فانسون لندن -وكان تألق في "قانون السوق" شريطه الأخير الذي تحصل على العديد من الجوائز- يقوم لندن هذه المرة بدور نقابي يتزعم حركة احتجاجية في مصنع بمدينة آجين بجنوب غرب فرنسا.

تقرر إدارة المجمع، وهي في ألمانيا، أن تحول وحدة الإنتاج إلى بلد تكون فيه كلفة العمل منخفضة معرضة مئات العمال إلى البطالة، بينما تعهدت كتابيا عند بعث الشركة أمام العمال بأن تضمن مدة خمس سنوات ديمومة العمل مقابل قبول هؤلاء أن يعملوا أكثر من الساعات القانونية.

كل الممثلين غير محترفين إلا فانسون لندن الذي قدّم أداء يستحق فعلا أكثر من مجرد تنويه بل هو جدير فعلا بجائزة أفضل ممثل. اختار ستيفان بريزي طريقة في الإخراج فيها من الحنكة السينمائية والدراية بالشأن الاجتماعي ما أضفى على الفيلم قوة ومصداقية نادرة.

يمكن فعلا أن يكون هذا الشريط مثالا في كيفية استخدام التقنيات والأساليب السينمائية لصالح موضوع الفيلم وليس، كما يحدث غالبا، لمجرد إظهار براعة المخرج أو للتعبير على تيمات واهية.

تمكن المخرج باعانة ممثله من تصوير حالة الغليان وظروف المفاوضات كما لو كان المتلقي معنيا بالموضوع. والطريف هو أن المشاهدين تفاعلوا أكثر من مرّة أثناء العرض معبرين عن استيائهم أو تهكمهم من حجج الإدارة الواهية. وهو أمر نادر جدا في مهرجان كان حيث يعد الإلتزام بالصمت طقسا مقدسا من طقوس الفرجة السينمائية.

كل ذلك زاد في تثبيت اشكالية العمل حول قيادة الحركة النقابية ومصير الزعيم الراديكالي الذي تسانده المجموعة لما يتوفق في تحقيق مطالب العمال وتنقلب عليه في حال فشلها.


الأكثر قراءة

بعد تدهور وضعها الصحي: الناشطة الحقوقية لينا بن مهني تقول "وداعا أيتها الحياة"
طبيبة بمستشفى حكومي بصفاقس تستعمل نقابها لسرقة مواد التجميل الفاخرة وهكذا تمت الإطاحة بها متلبسة، وما الذي فعله زوجها؟
سرّي: مراسلة من بن جدّو الى العريّض تكشف تساهل القضاء مع 432 ارهابيا
علي شورب: كل التفاصيل عن حكاية "الباندي" الذي لم يهب إلا إمرأة واحدة، هكذا عاش وتوفي قتلا في عمر الـ45
بعد نشرها تدوينة قالت فيها "وداعا ايتها الحياة": والد لينا بن مهني يكشف عن الحالة الصحية لابنته ويوجه هذه الرسالة
أشهر اسماء المرأة الامازيغية ومعانيها
بعد اصابته بحالة اغماء على المباشر: علاء الشابي يتحدث
أميرة الجزيري زوجة المساكني تتعرض الى حادث مرور
للمرة الثانية.. مريم بلقاضي تدخل القفص الذهبي
سرّي : ما حكاية المكالمة الهاتفية التي أمرت بايقاف لقاء بنقردان وقفصة؟

رياضة

آخر أخبار الرياضة

فايس بوك