الصفحة الرئيسية  قضايا و حوادث

قضايا و حوادث خاص: شاهدة عيان تروي تفاصيل اللّحظات الأخيرة للإمرأة التي دهسها قطار الأحواز الجنوبيّة، وكيف نجت اِبنتها الرضيعة من هلاكٍ وشيك!

نشر في  08 أفريل 2018  (23:25)

كنّا قد نشرنا في وقتٍ سابق خبرًا حولَ وفاة إمرأة ثلاثينيّة في حادث قطارٍ جدَّ صباح اليوم الأحد بإحدى محطّات الضاحية الجنوبية للعاصمة.

وبالعودة إلى حيثيّات المستجدّ، اتّصلت بنا شاهدة عيان رصدت تفاصيل الواقعة بأمّ عينيها، حيثُ أوضحت لموقع الجمهورية بدايةً أنَّ المتوفّاة كانت متواجدة حينذاك على رصيف محطّة الطّاهر صفر بمعيّة ابنتها الرّضيعة التي كانت تصطحبها في عَربة الأطفال، وقد كانت تسارع إلى شبّاك التذاكر لاقتناء تذكرتها قبيل وصول قطار الأحواز القادم من برج السدريّة نحوَ العاصمة.

وأكّدت مُحدّثتناَ أنّ الهالكة همّت بحَمل عربة الأطفال إلى داخل القاطِرة، إلّا أنّ سائق الناقلة الحديديّة سُرعان ما أغلق الأبواب ليستأنف المَسير، جارّاً معهُ المرأة التي أطلقت عقيرتها بالصياح، قبلَ أن يخفت صوتها للأبد...

ووَصفت الشاهدة تلكَ اللّحظات بالبشِعة والدّميمة، خاصّةً عندما اختلّ توازن ذات الـ36 سنة وسقطت أسفلَ عجلات القطار لتلفظ أنفاسها الأخيرة على عين المكان، أمام أفواه فاغرة وحالة من الذهول اِعترت كلّ من وقف متابعاً لمَشاهد تدمي القلوب.

ولئن عبّرت مخاطِبتنا عن عميق أسفها إزاء الفاجعة التي داهمت الفقيدة، فإنّها لم تخفِ امتعاضها من اللّامبالاة التي ظهر عليها سائق القطار، معتبرةً أنّه يتحمّل جانباً من المسؤوليّة لَا سيّما وأنّ الأمر يتعلّق بروحٍ بشريّة عزيزة، كما نفت أن تكون المرحومة قضت نحبها أثناء عبورها السكّة الحديديّة، خلافاً لما تردّد من روايات فاقدة للدقّة.

إلى ذلك، تولّت عناصر الحماية المدنية نقل الجثّة إلى أحد مستشفيات العاصمة، لعرضها على أنظار الطبيب الشرعي، بمقتضى إذنٍ قضائي.

ماهر العوني