Obtenir Adobe Flash Player
الصفحة الرئيسية  قضايا و حوادث

قضايا و حوادث خاص: هذه "أسرار" نشر فيديو ذبح خليفة السلطاني الذي استشهد بطلا مرفوع الرأس

نشر في  09 أوت 2017  (11:39)

نشر تنظيم داعش الإرهابي يوم الاثنين 7 اوت 2017 على موقع “تويتر” مقطع فيديو لحادثة ذبح الشهيد خليفة السلطاني يوم 3 جوان الفارط بجبل مغيلة من ولاية سيدي بوزيد.

 وقد اظهر الفيديو الذي بيّن وحشية وحيوانية عناصر ذاك التنظيم الارهابي عملية تحقيق قام بها ارهابي جزائري مع الشهيد خليفة السلطاني الذي كان الشهيد يجلس على ركبتيه ويديه مقيّدتان الى الخلف وتبدو على وجهه اثار عنف خاصة على مستوى العينين والرأس الذي بدا عليه آثار دماء واضحة وقد كانت إجاباته السريعة على استفسارات الجبان الارهابي بمثابة إملاءات سلّطت عليه تحت وطئة التعذيب..

في هذا الإطار كان لموقع الجمهورية حديث مع العقيد الامني السابق والخبير الاستراتيجي علي الزرمديني لاستبيان قراءته لفحوى الفيديو المذكور وسر نشره في هذا التوقيت بالذات فكان ما يلي..

في البداية اعتبر محدثنا ان الشيء الثابت هو انّ الارهاب اليوم في تونس تلقى ضربات قاصمة من قبل وحدات الحرس الوطني بمختلف اختصاصاتها والتي كانت عملياتهم استباقية سواء على امستوى الاستعلاماتي او على مستوى العمل الميداني، مشيرا الى انّ الفيديو الذي نشره تنظيم داعش ويوثق عملية اعدام الشهيد خليفة السلطاني يرنو من خلاله الارهابيون الى خلق رجّة نفسية تلعب لفائدته في توقيت غاب فيه عن الساحة والوجود جرّاء تكبّده خسائر فادحة على مستوى مخططاته وعمليات الاستقطاب التابعة لهم..

وأفاد الخبير الاستراتيجي أنّه والى جانب خلق الضجّة النفسية، فقد كانت ايضا غاية التنظيم الارهابي من نشر ذلك الفيديو هو إضفاء نوع من هالة إعلامية حوله لإبراز وحشيته التي يسعى من خلالها الى ترهيب التونسيين خاصة لمتساكني الحدود في ظلّ الحديث عن الخسائر الثقيلة والهزائمه المتكررة لعناصره بفضل بسالة وشجاعة عناصرنا الامنية والعسكرية..

 وحول اختياره لهذا التوقيت بالذات لنشر فيديو عملية ذبح الشهيد خليفة السلطاني رغم أنّها حدثت منذ شهر جوان الماضي، قال الزرمديني أنّه يعود إلى أجندة يتعامل بها التنظيم الارهابي والتي تقوم على الظهور متى يغيب عن الساحة الاعلامية لتجديد ظهوره ولو نفسيا، داعيا الى عدم اعطاء الفيديو المذكور الاهمية الكبرى والتذكّر دائما بأنّ السلطاني استشهد شامخا وبطلا مرفوع الرأس دون توسّل أو إظهار خوف من العناصر الارهابية الجبانة التي اختطفته وقتلته غدرا.. 

واعتبر محدّثنا في ذات مداخلته أنّ فيديو عملية قتل الشهيد خليفة السلطاني كان مخجلا من الناحية البشرية والانسانية خاصة وأنّه أبرز بشاعة وفظاعة الاعمال التي يقوم بها عناصر ذلك التنظيم الارهابي القائم في عقيدته على الدموية والوحشية والنابذ لكل القيم والمبادئ والإسلام منه ومن عناصره براء..

في المقابل شدّد الزرمديني على انّه لا يرى في طريقة نشر الفيديو المذكور أبعادا أمنية وعسكرية ورسائل مشفرّة اراد الارهابيون إيصالها بل كانت لها ابعادا نفسية تندرج في اطار حرب لكسب الانصار على حد تعبيره..

منارة تليجاني