Obtenir Adobe Flash Player
Obtenir Adobe Flash Player
الصفحة الرئيسية  أخبار وطنية

أخبار وطنية محافظ الشرطة العام علي الوسلاتي: الوزارة ليست مخترقة فقط، بل تعمل أحيانا تحت إمرة عصابات خطيـرة!

نشر في  18 مارس 2015  (10:26)

قدم مؤخرا محافظ الشرطة العام علي الوسلاتي استقالته من وظيفته صلب وزارة الداخلية، وذلك على خلفية ما تعرض له من هرسلة ومن حرب نفسية طيلة أربع سنوات وذلك حسب تصريحاته، الوسلاتي صرح ايضا أنه تم تهديده مؤخرا بالتصفية الجسدية من قبل محافظي شرطة، على خلفية كشفه بالدليل القاطع أن اغتيال الشهيد شكري بلعيد كان تقرّر من قبل بعض الأمنيين..
حول كل هذه المستجدات، كان لنا حوار مطوّل مع محافظ الشرطة العام علي الوسلاتي، كشف لنا فيه عن مخطط لاغتيال رئيس الجمهورية وحول كل ما تعرض اليه من هرسلة واعتداءات ..

ماذا بعد تقديم استقالتك من وزارة الداخلية؟
أولا أؤكد أن رد فعل وزارة الداخلية كان سلبيا للغاية، فحالة اللامبالاة التي أتعرض اليها كبيرة جدا وهذا يعود بطبيعة الحال الى غياب قيادة أمنية حقيقية  تتبنى مثل هذه المشاكل التي يعاني منها أبناء المؤسسة الأمنية، عموما استقالتي لم تؤثر في أية جهة أمنية وحتى عملية تهديدي بالذبح مرت مرور الكرام، وهذه المعاملة هي نفسها التي يتعامل بها مسؤولون مع القضايا الكبرى كالارهاب..
 لو تذكرنا بتفاصيل تهديدك بالقتل؟
 في البداية أشير الى أن عملية تهديدي بالتصفية الجسدية جاءت بعد كشفي في أحد التصريحات الصحفية بالدليل القاطع ان اغتيال الشهيد شكري بلعيد تقرّر من قبل بعض الأمنيين الذين عقدوا اجتماعا قبل شهر من عملية اغتياله واعتبروه عدوا للشرعية وللأمن والاستقرار في تونس ولذلك يجب التخلّص منه.
فبعد تلك التصريحات اعترض طريقي على مستوى نهج ابن خلدون محافظ شرطة عام والذي تسلّم مؤخرا النيابة في التفقدية العامة بعد قرار عزل المتفقد العام سيف الدين بن لطيف قريب أبو عياض وكان مصحوبا بـعون أخر من المصالح المشتركة وأمنين آخرين وطلبوا مني الدخول معهم الى أحد المقاهي وهناك أخبرني « محافظ الشرطة المذكور» بأدق التفاصيل عن حياتي من عائلتي الى رصيدي البنكي وتحركاتي وقال لي حرفيا  اما أن تسكت أو«نقصولك راسك»، أي أنه هددني بالتصفية الجسدية على الطريقة الداعشية وهو أمر لم يكن مزحة منهم بل كلاما جدّيا.
مع العلم أن هذا الأخير اغتاظ من التصريحات الصحفية ومن المعلومات التي مددت بها حاكم التحقيق 13 حول كيفية اغتيال الشهيد بلعيد، كما مددته بأسماء بعض الأمنيين ..
تحدثت عن اجتماعات سرية صلب وزارة الداخلية بين قيادات أمنية خطّطت لاغتيال الشهيد شكري بلعيد، فلو توضّح؟
لقد كان الجهاز الأمني فترة حكم الترويكا يعمل على السيطرة على المشهد السياسي حفاظا على استمرار الترويكا في السلطة، وكان الأمنيون الذين تم تعيينهم من قبل علي العريض يعتقدون أن النهضة ستدوم دوام التجمّع فلم يترددوا في تقديم الولاء تحت أجنحة الظلام كما تم ابتزاز بعض الأمنيين بملفات فساد فما كان منهم بذلك سوى تقديم الولاء.
 وفي تلك الفترة كان الصدام حادا بين المعارضة والترويكا وكان الشهيد بلعيد رمز المعارضة وأشدهم وكان يهدّد بكشف الخيانات بالوثائق .. وهو ما دفع الموالين الى اعتباره المهدد الأول للشرعية وقد سمعتهم شخصيا يقولون في أحد اجتماعاتهم أنه يجب التخلص منه.. مع العلم أن كل الاسماء المورطة موجودة لدى حاكم التحقيق .    
لكن الغريب في الأمر لماذا لم تحرك النيابة العمومية ساكنا بعد تصريحاتك؟
النيابة العمومية لم تتحرك يوما، فأنا قدمت قرابة الـ 10 قضايا لكنها لم تهتم، منها قضية جنائية، حيث تم احتجازي سنة 2013 من قبل قرابة 15 عونا أمنيا في دهليز يتبع أحد النزل في العاصمة وتم تعنيفي بطريقة بشعة والتنكيل بي مدة 4 ساعات وقد تسلمت على اثر الحادثة شهادة طبية من مستشفى شارل نيكول تلزمني الراحة مدة 60 يوما مع العلم أني قدمت أسماء الأمنيين ودون جدوى، ورفعت قضية أخرى ضد مكتب جهوي لحزب سياسي بباجة حيث تم تعنيفي يوم 9 أفريل 2013 وأنذاك تحوّلت من مشتك الى متهم حيث اتهمتني النيابة بالاعتداء على الأخلاق الحميدة ..
ان ما أتعرض اليه غريب للغاية ولمعلوماتكم فقط رفضت وزارة الداخلية تمكيني من سلاح فردي رغم كل الاعتداءات التي تعرضت اليها ورغم أني شغلت عديد المناصب وترأست فرقا ومراكز أمنية مختلفة كما كنت مؤتمنا على جميع الأسلحة الأمنية .
هل نفهم من كلامك أن استقالتك جاءت نتيجة خوفك من جدية التهديدات التي تعرضت اليها؟
شخصيا دفعت ثمن تصريحاتي وكشفي لعديد الحقائق، واختياري اليوم للاستقالة لم يكن ابدا نتيجة خوفي، بل نتيجة تجميدي طيلة 4 سنوات فأنا كغيري من ألاف الاطارات الأمنية أتقاضى جراية دون عمل ، اضافة الى التهميش الذي اتعرض اليه والاستفزازات اليومية لقد نجحوا في اقصائي من الحياة ومن حرماني م حقوقي المدنية والاجتماعية .. عموما استقالي لم تكن يأسا ولا خوفا ولا استسلاما ...وهنا استغل الفرصة لأذكركم أني استقلت قبل الثورة وتحت الضغط من قبل علي السرياطي وقدمت سنة 2000 طلبا في اللجوء السياسي الى فرنسا لكن وزير الداخلية آنذاك ساركوزي رفض مطلبي بحكم علاقته ببن علي فانتقلت من فرنسا الى ألمانيا وهناك كتبت كتابا استعملت فيه ولأول مرة عبارة « المافيا التونسية الصاعدة» وتحدثت عن الطرابلسية والأمن وبن علي والتعذيب وانتهاك حقوق الانسان، وسنة 2004 اضطررت للعودة الى تونس نتيجة مرض أمي وبقدومي تم ايقافي من قبل أمن الدولة وبعد بحث دام مدة شهر تم اطلاق سراحي خاصة بعد أن استظهرت بوثائق من منظمة عالمية لاغاثى اللاجئين كما ان زوجتي الألمانية هددت السلط التونسية بفضحهم في وسائل اعلام أجنبية .. ..
وماهي أبرز المضايقات التي تعرضت اليها بعد الثورة؟
 بعد الثورة وتحديدا في 2011 قدمت مطلبا لاعادة ادماجي صلب الوزارة لكن مطلبي رفض رغم أن الراجحي أعاد قرابة 3000 عون أمن منهم من هو متورّط في عديد القضايا، وهو ما أجبرني على الالتجاء الى سياسة التهديد بكشف عديد الحقائق..وبالفعل تمت اعادتي، لكن وقبل مباشرتي للعمل، تعرضت للعنف من قبل أمني برتبة رقيب وهو ما تسبب لي في نسبة سقوط تقدر ب6 بالمائة وكانت تلك الحادثة أول رسالة لي بعدم افشاء أي اسرار أو نقد المؤسسة..
من جهة أخرى رصدت طيلة 3 سنوات انعقاد اجتماعات سرية مشبوهة داخل احد النزل بالعاصمة لجماعات من دول شقيقة وعربية، ويقود هذه الاجتماعات حزب من الترويكا وبتنسيق من صاحب النزل المعروف بانتمائه السياسي. وهو ما دفعني الى كتابة تقرير منذ حوالي شهر وقدمته الى وزارة الداخلية لكن ما راعني الا وحارس النزل يمنعني من دخوله مباشرة بعد يومين من كتابة التقرير ويعتدي عليّ بالعنف على مرأى صاحب النزل وهو ما دفعني الى السؤال حول كيف علم صاحب النزل بالتقرير الذي قدمته ؟
أكدت بأننا لم نعد نتحدث راهنا عن اختراق صلب الداخلية بل عن وجود عصابات، فهل من توضيح؟
اولا أفيدكم أن الاختراق صلب وزارة الداخلية حدث منذ دخول حركة النهضة اليها، حيث عمد وزير الداخلية السابق علي العريض صحبة مستشاريه من أمنيين سابقين ومعزولين في عهد بن علي الى ضرب المؤسسة الأمنية وتهميشها .. حيث تمت انتدابات لأشخاص لا علاقة لهم بسلك الأمن ودون دراسة اضافة الى الترقيات وفق الولاءات وهذه الترقيات شملت البعض في حين حُرم منها آخرون وهو ما أحدث فرقعة وصداما بين أبناء المؤسسة الواحدة ..وللأسف تواصل الاختراق بعد خروج النهضة بل أصبح أكثر خطورة لأنه وبخروج النهضة كانت قد أكملت وضع يدها على الوزارة ..واليوم يجهل الجميع من قيادات واطارات كيفية سير عمل هذه الوزارة .. وهنا أفيدكم أن اصلاح هذه الوزارة يتطلب 10 سنوات على الأقل ..
لكن ناجم الغرسلي وبمجرد تسلمه زمام الوزارة أقال الكثيرين وعيّن وجوها جديدة لاقت الترحيب، فبم تردّ؟
من الطبيعي جدا أن يقيل كل وزير اطارات ويعين أخرى وهذا لم يكن أبدا الحلّ بل هو مجرد استنزاف للمؤسسة الأمنية... الاشكال اليوم ليس في التعيينات بل في انعدام لجان مختصة تعين الأكفاء عن طريق التقييم الجماعي لا الفردي ..
من جهة أخرى شخصيا أرى أن العمل الأمني الميداني هو ما ينقص المؤسسة لأن ما نراه اليوم من عمليات أمنية أمام الكاميراهات هو مجرّد عمليات اعلامية اشهارية مبتذلة ..
بعض النقابيين أكدوا أن بعض القيادات العليا صلب الوزارة تدعم المجموعات الارهابية؟
هذا أمر مفروغ منه فنحن طالما قلنا ان القيادي الأمني محرز الزواري له علاقة بكمال القضقاضي وأن عبد الكريم العبيدي الموقوف حاليا مورط هو الآخر مع القضقاضي.. دعم الارهاب من قبل القيادات الأمنية يكون بطريقة مباشرة وأخرى غير مباشرة كتسريب المعلومات وأماكن وجود الأمنيين وغيرها ...
تم مؤخرا اكتشاف مخازن ضخمة للأسلحة في الجنوب التونسي فبماذا ينبئ هذا المؤشر؟
لقد سبق وأن حذرت من مخازن الأسلحة، التي انتشرت منذ أكثر من سنتين، حيث استغلت المجموعات الارهابية حكم الترويكا للتنقل بكل أريحية وتوزيع السلاح في كل أرجاء البلاد، والكميات التي تم العثور عليها في الجنوب ماهي الا نسبة ضئيلة من الكميات الحقيقية المنتشرة في تونس.
ختاما ماذا تقول؟
 كل ما أستطيع قوله هو وجود مخطط جدّي وحقيقي لإغتيال رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي، واستغل هذه  الفرصة لأحذر الأمن الرئاسي ورئاسة الجمهورية من هذا المخطط، فرئيس الدولة مهدّد من قبل أشخاص يبدو أنهم موالون للسلطة، ومدعومون من أطراف أجنبية، اضافة الى المجموعات الارهابية والحركات الاسلامية المتشددة التي ساءها التقدم الحاصل حاليا في المشهد السياسي ومن نجاح الباجي قائد السبسي في انقاذ تونس.

حاورته: سناء الماجري


الأكثر قراءة

الخارجية الجزائرية تقلب المعطيات وتكشف المستور "الصادم" بشأن أهداف زيارات الغنوشي
هذا ما أذن به يوسف الشاهد بخصوص التهم الموجّهة ضد سمير الوافي
لأنها بكت في المباشر: ادارة الاذاعة الوطنية تستجوب كريمة الوسلاتي وتوقفها عن التنشيط
خاص: ليلى الشتاوي تتحدّث عن حافظ قائد السبسي وسفيان طوبال وشفيق جراية، وتكشف "المستور الصادم" عن الليبي عبد الحكيم بلحاج
ايقاف الاعلامي سمير الوافي: موقف نقيب الصحفيين
حالة احتقان تضامنا مع قصّاب يبيع اللحوم بسعر في المتناول.. ووالي سيدي بوزيد على الخط
هذا ما تم العثور عليه في منزل سمير الوافي بعد تفتيشه
عاجل: الاعلان عن نتائج الباكالوريا بداية من الخميس في هذا التوقيت
هكذا ساهم "صحن كفتاجي" بالإطاحة بزوجة وزير سابق وعوني سجون
هكذا ساهمت زوجة رجل أعمال ووزير في حكومة الوحدة الوطنية في الإيقاع بسمير الوافي، والشاهد على الخط

رياضة

آخر أخبار الرياضة

فايس بوك