الصفحة الرئيسية › ثقافة

ثقافة بين النوستالجيا والتكريم: "​محلاك يا صغري" جديد الفنان وليد الصالحي

نشر في  07 نوفمبر 2026  (20:00)

في رحلة فنية تعيد فتح نوافذ الذاكرة على زمن الطفولة وتفاصيله البسيطة، أطلق الفنان وليد الصالحي، اليوم السبت 7 نوفمبر 2026، أحدث أعماله المصورة بعنوان «محلاك يا صغري»، في تجربة فنية تستحضر دفء الماضي وتستعيد ملامح البدايات بما تختزنه من براءة وعفوية وحنين.

​لا يكتفي هذا العمل النوستالجي باستدعاء الطفولة بوصفها مرحلة عابرة من العمر، بل يحاول إعادة إحياء تفاصيلها الصغيرة التي تظل راسخة في وجدان كل منا مهما ابتعدت بنا السنوات، فالبيت القديم، وملامح المكان، والوجوه التي صنعت الذاكرة، تتحول جميعها في "محلاك يا صغري" إلى مفاتيح تفتح أبواب الماضي وتعيد الإنسان إلى جزء أصيل من حكايته.

​يحمل هذا العمل توقيع الفنان أيمن الخليفي الذي تولى كتابة الكلمات والتلحين، في انسجام تام مع بناء لحني يستحضر دفء الذاكرة ويمنح الأغنية مساحتها العاطفية. أما التوزيع الموسيقي والمكساج والماستيرينغ، فقد أشرف عليها أحمد بدر الدين بو علي.
على مستوى الرؤية البصرية، جاء هذا العمل امتدادا للحكاية الموسيقية، حيث تولت مريم الدريدي مهمة الإخراج مستندة إلى رؤية بصرية توظف تفاصيل المكان والإضاءة وزوايا التصوير في بناء مناخ سينيمائي مشحون بالشجن. وقد ساهم استوديو «الجوكر» في إنجاز التصوير والمونتاج، فيما تولى أحمد تيزي تصميم الديكور والسينوغرافيا مستعيدا ملامح البيئة القديمة بتفاصيلها المكانية وأشيائها المألوفة، في محاولة لإعادة تشكيل عالم الطفولة بقدر كبير من الواقعية.

​يعتمد الفيديو كليب على حبكة درامية ذات طابع سينيمائي واضح، تنطلق أحداثه بعودة شاب إلى منزل العائلة القديم، حيث لا تبدو الجدران العتيقة والأثاث مجرد عناصر ديكورية، بل تتحول إلى شواهد صامتة على زمن مضى.
​هناك، بين الجدران العتيقة والتفاصيل التي طالها الزمن، يفتح باب سحري على أيام الطفولة والصفاء. وكأن بالمنزل كائنا حيا يحرس الذاكرة، فكل زاوية تروي حكاية، وكل تفصيلة صغيرة تعيد بعث براءة السنين الخوالي. هي رحلة عابرة للزمن تلمس ذلك الحنين الدفين الذي يسكن روح كل منا، وتلك الذكريات العصية على النسيان التي تظل محفورة في مخيلتنا كوشم جميل لا تمحوه السنوات.
​وفي لفتة نبيلة تعكس قيم التقدير والوفاء بين الأجيال الفنية، شهد العمل تكريما خاصا لملك الأغنية الشعبية الفنان الهادي حبوبة، احتفاءً بمكانته الرمزية كعلامة فارقة في وجداننا وصانع لأفراحنا البسيطة والصادقة على مدى عقود.

تعزز هذا البعد الإنساني من خلال مشاركة تمثيلية جمعت وفاء الڤيزاني (لارا)، ونفيسة المرابط، ووليد الصالحي، ومريم الدريدي، إلى جانب مجموعة من الأطفال الذين أضفوا على العمل عفوية خاصة، وهم: هارون سويح، وأسيل فدلوك، وآياد السليتي، وكميليا فدلوك، وهارون الطرابلسي، وهبة الله الطرابلسي، وهو حضور ساهم في استعادة أجواء الطفولة بعيدا عن التكلف، ومنح جانبا من صدق اللحظات التي يسعى العمل إلى استحضارها.

​محلاك يا صغري... أغنية تستفز ذاكرتك وتؤكد أن الطفولة ليست زمنا نغادره، بل جزء منا يرافقنا حيثما مضينا.. لكل منا بيت قديم، ووجه غاب، وذكرى صغيرة تختبئ في زاوية بعيدة من الذاكرة، لكنها تظل قادرة على استعادة حضورها كلما أعادنا إليها صوت، أو صورة، أو لحن..

يعد هذا الكليب الإصدار الأول لوليد الصالحي في الموسم الجديد، بعد موسم مهرجانات صيفي كان حافلا فنيا وجماهيريا.
سناء الماجري

​يمكن مشاهدة الفيديو كليب «محلاك يا صغري» عبر الرابط التالي

https://youtu.be/gNNEZYcQN5o?si=Xewr39jLeHxL5WAD