أخبار وطنية الكشف عن "خيوط" جديدة صادمة تخص جريمة مقتل الموظفة بدار الشباب بجندوبة
في متابعة لحادثة مقتل السيدة آمال غزواني، الموظفة بدار الشباب بجندوبة والتي عُثر على جثتها مدفونة داخل حفرة بمنزل مهجور بعد أيام من اختفائها، كشفت الأبحاث الأمنية والتحريات عن تفاصيل صادمة للقضية انتهت بإيقاف شخصين يُشتبه في تورّطهما في الجريمة.
وتفيد المعطيات الأولية بأن المشتبه به الرئيسي يعمل بالمؤسسة نفسها التي كانت تشتغل بها الضحية، فيما يُشتبه في تورّط امرأة ثانية في عملية القتل التي يُرجّح أن تكون مرتبطة بسرّ اكتشفته الضحية ويتعلّق بالطرفين ما دفعهما، وفق المعطيات المتوفرة، إلى التخطيط لاستدراجها والتخلّص منها خوفا من انفضاح أمرهما.
وتشير تفاصيل الواقعة وفق الاعترافات إلى أن الضحية استقلت معهما السيارة بإرادتها وقبل بلوغ وجهتهم، أقدمت المرأة، على خنق الضحية بواسطة وشاحها.
وعقب ذلك، عمد المشتبه بهما إلى إلقاء الضحية داخل حفرة عميقة بمنزل مهجور على ملك أحد أقارب المشتبه به الرئيسي، ثم طمرها بالحجارة والتراب في محاولة لإخفاء معالم الجريمة.
وكشفت المعطيات ذاتها أن المشتبه به الرئيسي أفاد، خلال اعترافاته، بأن الضحية كانت لا تزال على قيد الحياة لحظة دفنها، وأنه كان يسمع أنينها أثناء طمر الحفرة قبل أن يعود إلى المكان على امتداد ثلاثة أيام متتالية لإضافة المزيد من الحجارة والتراب إلى حين إخفائها بالكامل.
وكانت فرقة الشرطة العدلية بجندوبة قد كثّفت تحرياتها لكشف مصير الضحية، قبل أن تسفر مجابهة المشتبه به الرئيسي بالمعطيات المتوفرة عن اعترافه بارتكاب الجريمة، مدعيا في البداية أنه نفّذها بمفرده، قبل أن يقرّ لاحقا بتورّط طرف ثان وهي المرأة المذكورة.
وفي سياق متصل، نعى اتحاد المرأة بجندوبة الفقيدة آمال غزواني، معربًا عن تعازيه لعائلتها وأحبائها، ومندّدًا بتفاقم ظاهرة العنف المسلّط على النساء وتواتر جرائم القتل. كما دعا، في بيان النعي، إلى التصدي لهذه الظاهرة التي تهدّد سلامة النساء وحقهن في الحياة.
ويُذكر أن اختفاء آمال غزواني، إثر مغادرتها مقر عملها بدار الشباب بجندوبة يوم 3 أكتوبر الجاري، أثار قلق عائلتها وزملائها، الذين ظلوا يترقّبون الكشف عن مصيرها قبل أن تنتهي عمليات البحث بالعثور على جثتها وكشف ملابسات القضية.