الصفحة الرئيسية  أخبار وطنية

أخبار وطنية أحمد بن صالح يفارقنا: أحد الرجال المؤسسين للدولة والوطنيين الصادقين... بقلم الأستاذ عميره عليّه الصغيّر

نشر في  16 سبتمبر 2020  (14:59)

بقلم الأستاذ عميره عليّه الصغيّر
هو نقابي ومناضل دستوري ورجل دولة. ولد أحمد بن صالح في 13 جانفي 1926 بالمكنين من أب كان تاجرا صغيرا. زاول تعليمه بالمعهد الصّادقي حيث تراءس "الشّبيبة المدرسيّة" وتحوّل لفرنسا للدراسة الجامعيّة. وأصبح سنة 1945 رئيسا لشعبة الحزب الدستوري الجديد بباريس.
في 1948 عاد أحمد بن صالح إلى تونس اضطرارا وقبل أن ينهي تعليمه العالي واشتغل استاذا بالتّعليم الثانوي بمعهد سوسة. وقد انخرط في الاتّحاد العام التّونسي للشّغل ضمن نقابة التّعليم. أوفده الاتّحاد سنة 1951 إلى بريكسال لتمثيله في الأمانة العامّة للسّيزل حيث قضى ثلاث سنوات تأثّر فيها بطروحات هذه الدّوليّة في القضايا الاجتماعيّة والاقتصاديّة وفضح أثناءها السّياسة الاستعمارية في تونس.
وقد عاد إلى الوطن بطلب من الهيأة الاداريّة للاتّحاد التي أسندت له مهمّة اعداد مؤتمر 1954 وهو المؤتمر الذي اختاره للأمانة العامّة لاتّحاد الشّغل بمباركة الحبيب عاشور الذي كان تحت الاقامة المراقبة ومساندة محمود الخياري رئيس الجامعة العامّة للموظّفين التّونسيّين.
وقع انتخابه سنة 1956 عضو المجلس التأسيسي وفي أوّل جلساته في 8 أفريل (1956) انتخب أحمد بن صالح نائبا أوّلا لرئيس المجلس (الحبيب بورقيبة) وعيّن رئيس لجنة اعداد الدّستور كما كان كاتب دولة للصّحة العموميّة في أوّل حكومة شكّلت في العهد الجمهوري (جويلية 1957).
ومنذ ذلك التاريخ وحتى عزله ومحاكمته في أواخر 1969( حكم عليه ظلما ب 10سنوات اشغالا شاقة)، تحمّل بن صالح مناصب عدّة وزارات وخاصة وزارة التّخطيط والاقتصاد في السّتينات حيث كان المسؤول الأول على ما يعرف بتجربة التّعاضد.كان منذ فراره من السجن ( فيفري 1973) وحتى عودته للبلاد أحد وجوه المعارضة لحكم بروقيبة ضمن "حركة الوحدة الشعبية".عاد من هجرته القسرية في اروبا بعد 1987 وعاش دائما وفيا لموقفه وعقيدته السياسية.عرفته اثناء ندوات علمية ولمست في شخصه الرجل الوطني الصلب في مواقفه وغير المهادن دائما.
يفارقنا اليوم 16 سبتمبر 2020 بعد عمر طويل (94 سنة ) وسيذكره التاريخ كأحد بناة تونس الجديدة وشرفاء الوطن الصادقين.