الصفحة الرئيسية  أخبار عالميّة

أخبار عالميّة صفقة القرن: هل تتراجع إسرائيل عن ضم أجزاء من الضفة الغربية أمام دعوات الفلسطينيين إلى "انتفاضة" جديدة

نشر في  26 جوان 2020  (11:29)

أدانت صحف عربية ورقية وإلكترونية التحركات الإسرائيلية الأخيرة لضم أجزاء من الضفة الغربية وغور الأردن إليها.

ودعا كتاب إلى تصعيد "المقاومة" الفلسطينية ضد إسرائيل لإفشال مخططات الضم وإلى وحدة الصف الفلسطيني، بينما أشار معلقون إلى انقسام الساحة السياسية الإسرائيلية حيال هذا القرار.

"الانتفاض من جديد"

في صحيفة الحياة الجديدة الفلسطينية، أشادت عبير البرغوثي بـ"التحرك الشعبي الشامل للإعلان عن رفض خطط الضم والمصادرة وكل ما ينبثق عن صفقة القرن المشؤومة. صمود ومناعة رسمية وشعبية انطلقت بصوت واحد من أريحا ليتردد صداها في كل مكان. الفلسطيني كما هو عصي على كورونا، فإنه أشد قسوة وصلابة أمام سياسات التطويع والتهويد والتهجير، فقد يختار العدو التوقيت لتمرير أحلامه معتقداً أنها اللحظة المناسبة لاستغلال الليل وانشغال الناس بفيروس كورونا، ولكنه سيكتشف أنه وقع في شر أعماله. سيكتشف أن عناد الشعب الفلسطيني لا تكسره الفيروسات ولا ترهبه إجراءات القمع ولا بطش المستوطنين، فحينما يتعلق الأمر بالأرض، يكون الفلسطيني على موعد مع الكرامة وعلى خطوة من الانتفاض من جديد".

وانتقد رجب أبو سرية في صحيفة الحياة الجديدة الفلسطينية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "الملاحق بتهم الفساد والذي ينتظر المساءلة القضائية، ما بين قدميه، ويقرأ ما هو على السطح... ونسي دروساً أخرى، منها ثورة 65، صمود 82، انتفاضة 87، كذلك انتفاضة 2000، وحتى هبة البوابات الإلكترونية 2017، كما أنه لم يعاصر حركات التحرر في العالم".

وأضاف الكاتب: "ما دامت إسرائيل/نتنياهو تصر على أن تكون عدواً، لا تفكر بالحل الوسط، بل بفرض الاستسلام على الشعب الفلسطيني، فالشعب الفلسطيني ليس أمامه من خيار سوى أن يقاوم الاحتلال، وإلا أن يقارع العدو، بكل ما لديه من قوة، وقوة الشعوب عادة تنتصر، لا تترك إسرائيل/نتنياهو من خيار لنا سوى الثورة، ولذا فإن الثورة تطرق الأبواب حقاً، وما هي إلا لحظة، وتنقلب طاولة حسابات السياسيين الحمقى، الذين لا يرون إلا ما هو أمام أنوفهم، وليس إلا ما بين أقدامهم".

ودعا سري القدوة في صحيفة الدستور الأردنية المجتمع الدولي ومؤسساته لاتخاذ "موقفاً عملياً للتصدي للسياسة الإسرائيلية التي ستجر المنطقة الى مزيد من عدم الاستقرار والفوضى بسبب أطماعها الاستيطانية".

وأضاف الكاتب: "المطلوب فلسطينياً أهمية العمل وتفعيل لجان المقاومة الشعبية الموحدة وتلبية الدعوات القائمة لإنهاء الانقسام وتوحيد الصف تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا لمواجهة المخاطر المحدقة بمشروعنا الوطني والتأكيد على أهمية الاصطفاف خلف القيادة الفلسطينية في إطار التصدي لما يعرف بصفقة القرن الأمريكية ومخططات الضم الإسرائيلية ".

وفي سياقٍ متصل، كتب رضوان الأخرس في صحيفة العرب القطرية: "رغم سيل التصريحات والاستنكارات والإدانات المحلية والدولية فإن الاحتلال يبدو حتى اللحظة ماضياً في مخططه الاحتلالي التوسعي، وما يقوم به الاحتلال أقرب للقول عنه إنه توسع وغصب مع فرض لسيادته المزعومة وقوانينه الخاصة على تلك المناطق، فمصطلح الضم لا يتناسب مع كيان كله قائم على أرض ليست له بدون شرعية ولا وجه حق".

وحذر الكاتب من أن "هذا الغصب الجديد رغم خطورته على الفلسطينيين والمنطقة لا يلقى الاهتمام السياسي الذي يستحق، بل على العكس تجد تركيزاً شديداً على بعض القضايا الثانوية، وتداولاً كبيراً لها، على حساب هذا المخطط الذي إن صار ستكون له تأثيرات سلبية كبيرة على الفلسطينيين في الضفة الغربية، وعلى الفلسطينيين عموماً".

وأضاف "من المؤسف القول إن الخلافات الحزبية الداخلية صارت أعلى قيمة عند البعض من المعركة الحقيقية ضد الاحتلال".

جدل إسرائيلي حول الضم

وفي صحيفة القدس الفلسطينية أشار هاني المصري إلى "وجود جدال كبير جدًا في إسرائيل والولايات المتحدة وبينهما، ليس على مبدأ الضم، فهذا حُسم في رؤية ترامب، ولكن حول توقيته: هل سيحدث في الأول من تموز، أم بعيد ذلك، أم عشية الانتخابات الرئاسية الأميركية، أم غداتها؛ وحجمه: 30%، أم 20%، أم 10%، أم أقل من ذلك بحيث يكون صغيرًا ورمزيًا في البداية؛ والمناطق التي سيشملها: الأغوار والمستوطنات وشمال البحر الميت، أم أجزاء من هنا ومن هناك، أم من الأغوار، أم من المستوطنات؟"

ونبه الكاتب إلى أن "نتنياهو لم يحصل على الضوء الأخضر من إدارة ترامب للضم، إذ تصر على إجماع إسرائيلي في الحكومة على أي خطوة قبل اتخاذها في ظل خلافات بين بنيامين نتنياهو و[وزير الأمن الإسرائيلي، ورئيس الحكومة البديل] بيني غانتس حول الخطوة القادمة، وكيفية اتخاذها بتوافق مع أطراف عربية ودولية أو من دونها".

بالمثل، قال سمير جبور في صحيفة القدس العربي اللندنية: "في ضوء اتساع المعارضة ضد ضم الأغوار وشمال البحر الميت، فلسطينياً وعربياً وإسرائيلياً ودولياً، ليس من الواضح بعد إذا كانت حكومة نتنياهو وغانتس ستبدأ في تنفيذ مخطط الضم في الأول من جويلية القادم كما وعدت، أو أنها ستتراجع أمام تداعيات الضم. ويبدو أن نتنياهو تسلق شجرة عالية ولا يعرف كيف ينزل عنها".

وتطرق الكاتب إلى الصعيد الداخلي الإسرائيلي مؤكداً أن "مواقف المجتمع انقسمت بصورة حدية بين مؤيد للضم لأسباب عقائدية وأساطير تاريخية. إذ يتمترس في الجانب المؤيد للضم أنصار اليمين الليكودي المتشدد الذين يتمسكون بمخطط الضم دون الاهتمام بالعواقب... ويقف في الجانب الآخر شريحة من الخبراء الاستراتيجيين والسياسيين والقانونين وشريحة كبيرة من الرأي العام تحذر من عواقب الضم الذي لا يحظى بإجماع عام".