الصفحة الرئيسية  أخبار وطنية

أخبار وطنية هذا ما ورد في تقرير اتحاد الشغل بشأن مراقبة الانتخابات التشريعية

نشر في  09 أكتوبر 2019  (15:13)

-8 ألاف ملاحظ توزعوا على كافة مراكز الاقتراع وجلّ المكاتب بـ 24 ولاية،

-تواصل الاخلالات والنقائص على مستوى الإشراف على الانتخابات وتنامي تجاوزات القائمات والأحزاب

-توصيات خصوصية للهيئة العليا للانتخابات ودعوتها إلى تحمل مسؤولياتها واحترام القانون.

 أصدر الاتحاد العام التونسي للشغل التقرير التأليفي الذي أعده المرصد النقابي لملاحظة الانتخابات وتضمن التقرير ملاحظات 8 ألاف ملاحظ توزعوا على 24 ولاية وتجندوا كامل يوم الانتخابات التشريعية للمساهمة في إنجاح هذا الاستحقاق الهام بمختلف مراكز ومكاتب الاقتراع.

وثمّن الاتحاد العام التونسي للشغل نجاح المرصد في رهان ملاحظة الانتخابات التشريعية الأخيرة حيث وعلى غرار الانتخابات الفارطة، ساهم وجود ملاحظين عن الإتحاد بشكل لافت في التقليص من عدد التجاوزات والخروقات وحتى الخلافات التي حدثت في بعض المراكز بين مراقبي القائمات أوبين أنصارهم وأشاد المرصد بدور قوات الأمن والجيش الوطنيين في تأمين العملية الانتخابية انطلاقا من تأمين محيط مراكز الاقتراع وصولا إلى نقل صناديق الاقتراع وتأمينها بمراكز الفرز الجهوية.

وأشار التقرير إلى تواتر التجاوزات والخروقات وخاصّة وتنامي حالات العنف اللفظي والجسدي بمحيط مراكز الاقتراع والتي بلغت حد التهديد والترهيب، بالإضافة إلى استمرار عمليات استمالة الناخبين بتوزيع الأموال والهدايا وشدد المرصد على ضرورة التصدي للعنف والاعتداءات اللفظية التي طالت رؤساء المراكز وأعضاء المكاتب والعمل على التصدي لتجاوزات بعض أعضاء القائمات بدخولهم عنوة إلى مراكز ومكاتب الاقتراع حاملين شعاراتهم الانتخابية داعيا في هذا الصدد إلى التفكير بجدية في آليات ناجعة لحماية رؤساء المراكز وأعضاء المكاتب وأعضاء الهيئات الفرعية عموما من مثل هذه الممارسات وإقرار الإجراءات اللازمة للتصدي لتنامي منسوب العنف والكراهية والإقصاء بالخطاب الانتخابي.

ورغم الحرص الثابت والقوي للاتحاد العام التونسي للشغل من أجل إنجاح المسار الانتخابي بمختلف مراحله (الانتخابات الرئاسية في دورتها الأولى 15 سبتمبر 2019 والانتخابات التشريعية 6 أكتوبر 2019 ) و تجند أكثر من 8 ألاف ملاحظة وملاحظ لتأمين الاستحقاق الانتخابي وضمان نجاحه ورغم الكلفة المادية الباهظة لتأمين تواجد الملاحظين بكافة المراكز وبجميع المكاتب بالبلاد.

إلا أن الاتحاد يعبّر عن قلقه تجاه عدم مبادرة الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بالتفاعل مع توصيات ملاحظيها وغالبية المؤاخذات المسجلة بالتقرير التأليفي للمرصد حول الانتخابات الرئاسية في دورها الأوّل وخصوصا على مستوى الإشراف على العملية الانتخابية مع ما سجله مراقبون وملاحظون مستقلون آخرون ومن أبرزها:

-عدم مراجعة قائمة رؤساء مراكز الاقتراع وتغيير من ثبت انتماؤه الحزبي أو انحيازه أو من ثبت عدم إلمامه بالجوانب القانونية أو من قام بخروقات مسجلة وثابتة سواء تجاه الناخبين أو الملاحظين.

-عدم التدخل من أجل توفير الظروف الملائمة لعمل الملاحظين وعدم إصدار توصيات واضحة بشأن تسهيل مهامهم واحترام الدور المحوري الذي يقومون به من أجل إنجاح الانتخابات وضمان شفافيتها ومصداقيتها.

-تنامي العداء وتعدد العراقيل لعمل ملاحظي الاتحاد بعديد المراكز من خلال ممارسات الاستفزاز والمنع والطرد. عدم العمل بجدية على تجاوز النقائص التنظيمية بعديد المكاتب.

-عدم التصدي بحزم واتخاذ الإجراءات القانونية للتصدي لظواهر العنف والترهيب بمحيط مراكز الاقتراع.

ودعا المرصد في تقريره إلى العمل على مزيد تكوين الناخبين وتشجيعهم للمشاركة في الانتخابات وتثقيفهم عبر ومضات اشهارية حول العملية الانتخابية في جانبها التقني والسعي إلى الرفع من قدرات أعضاء مراكز ومكاتب الاقتراع في الجانبين القانوني والاتصالي من أجل تجنب التشنج المبالغ فيه خاصة مع ملاحظي الاتحاد العام التونسي للشغل، ويؤكد المرصد مرّة أخرى ضرورة الحرص على مقاييس الكفاءة والحياد وعدم الانتماء في انتقاء أعضاء المكاتب ورؤساء المراكز والمبادرة بإعفاء كلّ من حاول التأثير على الناخبين أو توجيههم.

كما يدعو إلى مزيد احكام عملية الفرز في مراكز التجميع خاصّة عبر اشراك المراقبين والملاحظين فعليّا في عملية الفرز وتمكينهم من التواجد على طاولة الفرز أو على مقربة منها حتّى تكون العملية أكثر شفافية ونزاهة.

وختاما يدعو الاتحاد العام التونسي للشغل الهيئة إلى تحمّل مسؤوليتها كاملة واحترام القانون بإنفاذ الفصل 143 من قانون الانتخابات بعيدا عن كلّ الضغوط لتعزيز ثقة المواطن في مسار الانتقال الديمقراطي كما ثمن المرصد توجه الهيئة العليا المستقلة للانتخابات إلى القضاء في حق قائمات سجلت بشأنها تجاوزات راجيا أن تتم متابعة مالاتها. معبرا عن استعداده لمواصلة ملاحظة الانتخابات والمساهمة في إنجاح الدور الثاني للانتخابات الرئاسية رغم ما وجده من عراقيل ونقص في التجاوب وضعف الإرادة لمنع التجاوزات المتكررة ويؤكد على وجوب الحرص على أن يدور الطور الثاني من الانتخابات الرئاسية في مناخ مبنيّ على مبدإ تكافؤ الفرص والشفافية التامة ويدعو بالمناسبة الناخبات والناخبين إلى الاقبال بكثافة على مراكز الاقتراع وممارسة حقّهم وواجبهم الانتخابي.