الصفحة الرئيسية  أخبار وطنية

أخبار وطنية من داخل السجن وفي ثاني حوار له: نبيل القروي يعلّق على ما صرّح به قيس سعيّد في المناظرة التلفزية ويتعهّد بما يلي

نشر في  01 أكتوبر 2019  (11:38)

تعهّد نبيل القروي، المرشح لخوض الدور الثاني في الانتخابات الرئاسية التونسية، بأن يطعن في النتائج لانعدام تكافؤ الفرص مع المرشح الثاني قيس سعيد إذا لم يتم إطلاق سراحه للقيام بالحملة الانتخابية والمشاركة في الانتخابات المقررة في الثالث عشر من أكتوبر القادم، مشددا على أن برنامجه مستمدّ من معرفة دقيقة بأوضاع الناس وواقعهم.

وقال القروي، من سجنه في حوار مع "العرب" وهو الحوار الثاني الذي يدلي به القروي بعد حواره مع موقع لوبوان الفرمسي، قال إنهم "لم يتيحوا لي المجال لأعرض برنامجي، ومنعت من التواصل مع الناخبين بقرار قضائي في توقيت مستراب"، مشددا على أنه "في صورة تفوق المرشح الآخر (سعيد) سأطعن في نتائج الانتخابات لخرقها مبدأ تكافؤ الفرص الذي هو الضامن لمصداقية نتيجة الانتخابات".

وأوقف القروي في 23 أوت بتهمة تبييض الأموال، لكن مقربين منه يقولون إن الأمر يتعلق بمؤامرة سياسية. وأثار توقيفه قبل عشرة أيام من بدء الحملة الانتخابية تساؤلات حول تأثير السياسة على القضاء.

ووصف المرشح المحبوس، الذي تتوقع استطلاعات الرأي أن يحقق حزبه "قلب تونس" نتائج قوية في الانتخابات التشريعية، مشاركته بالدور الثاني في الانتخابات الرئاسية رغم وجوده بالسجن بأنها "سابقة تكاد تكون فريدة من نوعها وحالة سريالية".

وبعد مشاهدة الحوار الذي أجراه منافسه على التلفزيون الرسمي، الخميس، قال القروي مجيبا عن أسئلة "العرب" التي سلمها إليه محاميه، "تبين لي أن أطروحته تقوم على نظرية طوباوية مثالية بعيدة كل البعد عن واقعنا السياسي والاقتصادي".

وحذر من أن تصوّر قيس سعيد للديمقراطية الشعبية "يقتضي اعتماد دستور جديد وآليات تسيير غير معهودة، والحال أن بلادنا في وضع حرج على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والشعب ينتظر حلولا ملموسة على أرض الواقع على المدى القريب".

ولفت القروي إلى أن الاعتماد على نظرية الديمقراطية الشعبية المحلية، كما يطالب بذلك سعيد، أي انتخاب هياكل (ممثلين ونواب) من الأحياء والقرى والمدن والجهات، "أمر يتطلب مراجعة كلية للنظام السياسي في مدة زمنية قد تطول".

ومن المتوقّع أن يصدر القضاء قرارا، الأربعاء، بشأن ما إذا كان سيوافق على إطلاق سراح القروي، رجل الأعمال ومؤسس قناة نسمة التلفزيونية، والذي حصل على المرتبة الثانية في الدور الأول.

وعزا مراقبون هذه النتائج التي لم يحققها أي حزب بما في ذلك حركة النهضة التي سيطرت على الحياة السياسية طيلة السنوات الثماني الأخيرة، إلى الأنشطة الخيرية والتواصل مع الفئات الشعبية المهمشة والفقيرة في الشمال الغربي والوسط على وجه الخصوص.

وأضاف القروي في حواره لـ"العرب" مفسرا أسباب فوزه بالدور الأول أن "برنامجنا يعتمد على نظرة واقعية تنطلق من معاينة ميدانية وخبرة ومعرفة دقيقة لأهم المشاكل الاجتماعية والاقتصادية والأمنية للمجتمع التونسي، والتي تستدعي حلولا جريئة وملموسة في حيز زمني قصير".

وكشف أن نساء ورجالا من حزبه "قلب تونس" من الذين لهم خبرة ومعرفة ميدانية دقيقة بواقعنا الاجتماعي والاقتصادي والأمني هم من أعدوا هذا البرنامج، ثم "قمنا بعرضه على العديد من الخبراء والمختصين في كل المجالات" كي يظهر متماسكا وقويا.

وضاعف فوز نبيل القروي ومشاركته في الدور الثاني سلسلة من الضغوط على الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، التي عملت ما في وسعها على إطلاق سراحه ولو بشكل مؤقت للمشاركة في الحملة الانتخابية والالتقاء بجمهوره من باب تكافؤ الفرص بين المرشحين.

وقال العضو القيادي بالهيئة أنيس الجربوعي، السبت، إن "هيئة الانتخابات وجدت نفسها في وضعية محرجة للغاية ومزعجة نظرا إلى عدم تمتع المرشحين للانتخابات الرئاسية في دورتها الثانية بالحظوظ ذاتها ببقاء القروي في السجن".