الصفحة الرئيسية  أخبار وطنية

أخبار وطنية في أوّل حوار صحفي له من خلف القضبان: نبيل القروي يتحدّث عن ظروف سجنه وعن الشاهد والنهضة وسعيّد ورسائله للتونسيين

نشر في  19 سبتمبر 2019  (11:28)

في أوّل حديث صحفي يجريه خلف القضبان، أدلى المرشّح الانتخابات نبل القروي بحوار مع موقع le point الفرنسي حيث أجاب بنفسه على جملة من الأسئلة الهامة بعد أن عرضها عليه أحد محاميه ونقوم عبر موقع الجمهورية بنقله لكم كما يلي..

في السؤال الأول المتعلّق عن ظروف إيقافه بسجن المرناقية، أكّد نبيل القروي أنّ الايام متشابهة حيث يستيقظ في الصباح فيمارس بعض الرياضة ثم يلتقي بمحاميه، ومرة واحدة في الأسبوع يقابل عائلته من خلال نافذة السجن.

وعلى الساعة الرابعة عصرا، يغلقون أبواب الزنزانة اين تتوفر فيها ظروف صحية مقبولة مشيرا الى انه يشاهد فيها التلفاز بمشاركة مسجونين من الحقّ العام مضيفا أنه لا يمكنه معرفة ما إذا كانت ظروفه مختلفة على بقية المساجين لأنه معزول تمامًا ولا يرى السجناء الآخرين.

وفي اجابته عن سؤال يتعلق بأسباب اعتقاله، وجّه نبيل القروي اصبع الاتهام الى رئيس الحكومة يوسف الشاهد ومن وصّفهم بحلفائه الإسلاميين في إشارة لحركة النهضة قائلا انهم سجنوه بشكل غير قانوني حتّى لا يتمكن من القيام بحملتيه للانتخابات الرئاسية والتشريعية.

وأضاف انه على الرغم من كل ما يعانيه فقد نجح في بلوغ الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية  رغم حرمانه من المشاركة في حملاته الانتخابية ورغم كل الهرسلة والضغوطات التي مورست على فريق حملته في الداخل وفي الخارج وحرمانه من الظهور في وسائل الاعلام للادلاء ببرامجه وأفكاره الانتخابية مشددا على ان بلوغه للدور الثاني رغم كل ما يعانيه يؤكد على ثقل الوزن الانتخابي والسياسي له.

في المقابل أعرب نبيل القروي على مواصلة استمرار إيقافه وعدم الافراج عنه، متسائلا "ما معنى هذه الانتخابات التي ستتحول الى مهزلة ديمقراطية حقيقية؟"، مجددا توجيه الاتهام الى يوسف الشاهد وحزبه تحيا تونس بخصوص الزج به قائلا انهم كانوا يعتقدون أنّ إيقافه سيفتح لهم الطريق للوصول الى الدور الثاني  لكنهم أصيبوا بخيبة النتائج ومنيوا بفشل ذريع.

واعتبر ان حلفاء الشاهد من اسلاميي حركة النهضة قلقون أكثر من الانتخابات التشريعية التي سيتفوق فيها حزبه "قلب تونس"، مشيرا إلى ان اسلاميي النهضة سيبذلون كل ما في وسعهم لإبقائه  قيد الإيقاف الى غاية 06 اكتوبر قائلا "نحن في وضع سريالي"...

كما استنكر القروي عدم السماح له بالقيام بحملته وحضوره في وسائل الاعلام للادلاء ببرامجه وإيصال صوته متسائلا ما هو الخطر الذي أمثله إن سمحوا لي بالظهور إعلاميا لمدة ساعتين أو أربع ساعات؟ 

وبشأن تحليله السياسي لنتائج الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية، أفاد نبيل القروي أنّ يوم الانتخابات مثّل بالنسبة له يوما سرياليًا ومجهدا معنويا لحرمانه من الادلاء بصوته التصويت فضلا عن انه كان في اضراب جوع وانقطاع عن العالم، معربا عن سعادته وفخره بالشعب التونسي ببلوغه الدور الثاني رغم شعوره بخيبة أمل كبيرة لفقدانه عشر نقاط تقريبًا من نسبة الاصوات تأثّرا بإيقافه وحملات التشويه التي شنت ضده والتي قادها من وصّفهم بالإسلاميون وحكومة  الشاهد لإثناء الناس عن التصويت له الذهاب للتصويت له معتبرا ان الشعب التونسي عاقب الاحزاب الحاكمة باختياراته.

 وعن معركته الانتخابية الحاسمة ضدّ المرشّح قيس سعيد في الدور الثاني، اعتبر نبيل القروي  أنّها ستكون معركة حاسمة بين محور إسلامي محافظ يمثله قيس سعيد وحركة النهضة التي أعلنت مساندتها له مقابل المحور الحداثي الاجتماعي الليبرالي الممثل في شخصه وفي حزبه قلب تونس .

واعتبر أنّ مشروعه السياسي بشقيه الرئاسي والتشريعي كان مبنيا على اضفاء الشرعية المتكاملة للتمكن من حصد اغلبية برلمانية تمكّن من تطبيق البرامج واصلاح البلاد وهو الشيء الذي يفتقد قيس سعيد ان وصل الى الحكم.

في ختام الحوار الصحفي أكّد المترشّح نبيل القروي بأنّه في صورة فوزه سيكون رئيسا لكل التونسيين والتونسيات رئيسا حداثيا متسامحا مدافعًا عن القيم الديمقراطية ومحترما لحقوق الأقليات.

كما سيكون رئيسا قريبا من كل المواطنين، ساعيا الى تحسين ظروف حياتهم المعيشية وتمتين العلاقات الخارجية الديبلوماسية مضيفا أنه سيكون الرئيس الذي سيحرر الاقتصاد ويدعم الشركات ويشجع المستثمرين رافعا الراية التجارية والدبلوماسية لتونس.

كما شدّد على انه سيشجع المستثمرين الأجانب وسيدعم الفنانين والثقافة وسيكون رئيس القرارات الشجاعة لا التوافقات الظعيفة، كما سيحارب الإرهاب وسيدعم الأمن الوطني وسيدفع بالبلاد بالتأقلم  في محيطها الإقليمي والمغاربي والمتوسطي.

وقال انه سيكون رئيسا من أجل أن تكون تونس فخورة، متفائلة  ومبدعة كما سيكون رئيسا مشجعا الشباب على تنمية مواهبهم  وتطوير التكنولوجيا الرقمية وترسيخها في العولمة.

 وفي ما يلي رابط المقال الأصلي:

https://www.lepoint.fr/afrique/exclusif-tunisie-nabil-karoui-si-je-ne-suis-pas-libere-quel-sens-auraient-ces-elections-18-09-2019-2336560_3826.php