الصفحة الرئيسية  أخبار وطنية

أخبار وطنية المنصف بن مراد يقدّم 15 مقترحا لرئيس تونس القادم ويعلن عن اسم المترشّح الذي سيسانده في الرئاسية

نشر في  12 سبتمبر 2019  (13:08)

بقلم الصحفي والكاتب: محمد المنصف بن مراد

إذا أراد رئيس الجمهورية المقبل أن ينقذ تونس وشعبها من ديكتاتورية البرلمان الخاضع لمصالح الأحزاب فمن واجبه أن يرفض أن يكون "طرطورا" يتحكم فيه المستشارون أو الدول الأجنبية أو مصلحة العائلة أو رجال الأعمال الفاسدين.

لقد تابعت باهتمام المناظرات التلفزية للمترشحين للرئاسة وبدون أي نزعة إيديولوجية اقتنعت أن الفائز سيكون بين هؤلاء وهم عبد الكريم الزبيدي ونبيل القروي -رغم عدم حضوره في المناظرات- يوسف الشاهد وعبير موسي وقيس سعيد وعبد الفتاح مورو ومهدي جمعة، فيم سينتظر مترشحين آخرين مستقبل من النجاحات المرتقبة على غرار سعيد العايدي والمنجي الرحوي وعبيد البريكي.

ولعلّ أول ملاحظة أبديها تخص التعهدات التي قدّمها المترشّحون للرهان الانتخابي الرئاسي وتتعلّق أساسا بغياب مقترحات جديدة وجدية للنأي بتونس من جريمة المحاصصة والزبانية والتوافق الذي دمّر تونس، فلم تحكم تونس من قبل ممثلي الشعب بل من قبل ممثلي احزاب أو اشخاص لهم مصالح ضيقة وأموال قذرة.

 فعلى الناخبين -لن أتحدث عن الذين وقع شراء ذممهم- أن يصوّتوا لفائدة مرشّح يعتبر أن الأمن القومي يشمل أيضا الخيارات الاقتصادية الكبرى والصحة والتعليم والثقافة، ومن أراد حصر مهامه في الأمن والديبلوماسية والدفاع سيترك البلاد بين أيادي غير آمنة، علما وأن البرلمان المقبل سيكون أكثر مفاجآت وعجائبية.

وفي انتظار تبلور رؤية مستقبلية شاملة لأنه من الأفضل أن يكون لرئيس الجمهورية حلما ومشروعا لفائدة البلاد والعباد سأقدم بعض المقترحات كما يلي:

1- أقترح على رئيس الجمهورية تنظيم مؤتمر وطني تتفق فيه جل الأحزاب والمنظمات المهنية على ميثاق اجتماعي يضمن للمنتمين للقطاعين العام والخاص زيادة في الأجور مرتبطة بالتضخم وخاصة منهم أسر التعليم والصحة والدفاع والأمن والقضاء وعمال الحضائر والساهرين على النظافة مقابل التحسين في الانتاجية ووجوب تحجير الاضرابات العمالية.

وإن تمويل هذه الزيادات ممكن اذا فرضت العدالة الجبائية علما وان التهرب الضريبي يناهز حسب الخبراء الاقتصاديين 10 آلاف مليار من مليماتنا.

2- تخفيض راتب رئيس الجمهورية الى 6 آلاف دينار ومعاشا الى 3 آلاف دينار والتقليص أيضا من ميزانية الرئاسة.

3- تشريك 30 بالمائة أو أكثر من الأمن الرئاسي في مكافحة الإرهاب وعدد آخر منهم في التصدي لظاهرة التهريب مع مراقبة كل المخازن بعد الحصول على إذن قضائي.

4- تخصيص 150 ألف دينار لفائدة عائلة كل شهيد أمني أو عسكري دون قطع جراياتهم لتنتفع بها عائلاتهم.

5- تنظيم اجتماعات لمجلس الأمن القومي بدون حضور ممثلي الأحزاب ما عدى رئيس الحكومة.

6- الحرص على كشف ومحاكمة كل المجرمين والارهابيين الذين تورطوا في قتل شكري بلعيد ومحمد البراهمي ومحمد نقض.

7- الاذن بالكشف عن كل مخازن السلاح المطمورة داخل الاراضي التونسية والتي يمكن ان تكشف تورط بعض الأحزاب والجمعيات.

8- الاهتمام الجدي بالمناطق الحدودية وتخصيص مكافئات هامة تفوق (10 آلاف دينار) لكل من يقدم معلومة تخص الارهابيين أو أنصارهم وتقديم إعانة بـ50 ألف دينار لفائدة عائلات المدنيين ضحايا الإرهاب في الجبال.

9- سن عفو تشريعي لفائدة كل الأحزاب أو الشخصيات السياسية التي لم ترتكب جريمة دم مباشرة بعد تغيير النظام سنة 2011.

10- الحرص على تأسيس مساواة جدية وفعالة بين المرأة والرجل في كل الميادين بما في ذلك سن مشروع قانون المساواة في الميراث.

11- إمضاء اتفاقيات مشتركة بين وزارة التعليم العالي ووزارة التكوين المهني لفائدة خريجي الجامعات الذين لم يعثروا عن شغل قصد إدماجهم في اختصاصات تكوينية يتطلبها سوق الشغل الوطني والعالمي مثل اختصاصات التبريد والنجارة والصحة والبناء والاعلامية والكهرباء والجلد واللحام الصحي وصرف المياه وذلك لمدة سنة أو سنتين مع التنسيق مع وكالة التعاون الفني لتسهيل تشغليهم في دول أوروبا والخليج وأمريكا فضلا عن إسناد شهادات عليا في التقنيات للمتكونين.

12- ارساء جوائز ثقافية وطنية مهمة وترويج الثقافة في الولايات الحدودية والضواحي الشعبية وجعل المطالعة والاعلامية واللغات الاجنبية من ركائز التعليم منذ الابتدائي .

13- تكوين السفراء على الصعيدين الاقتصادي والمالي حتى يصبحوا سفراء للاقتصاد التونسي.

14- تعيين السفراء بدون أي محاصصة حزبية أو عائلية وتوطيد العلاقات الديبلوماسية مع القائد الليبي خليفة حفتر دون القطع التام مع حكومة السراج رغم أنها مسنودة من طرف الاسلام السياسي والارهابيين، كما يجب اعادة فتح سفارة تونس في سوريا.

15- الاهتمام الجدي باستقطاب مستثمرين أجانب قادرين على بعث أكبر مشروع طاقة شمسية في العالم.

كما أعلن عن مساندتي ومنح صوتي الانتخابي لفائدة المترشّح عبد الكريم الزبيدي راجيا أن لا يتوخى سياسة الرئيس الراحل الذي انتخب سنة 2014 ولم يحترم وعوده الانتخابية بتحالفه الفعلي مع حركة النهضة ودفاعه عن ابنه والسماح للمحاصصة الحزبية والتوافق القاتل رغم أن بعض المترشحين لهم عدد من الخصال الايجابية والوطنية إلاّ أنّ السيد الزبيدي سيكون مرشّحي.

وفي الختام على رئيس الجمهورية المقبل أن يكون رجل دولة لا يرضخ للضغوطات الحزبية كما عليه أن يلجأ للاستفتاء لجملة من المطالب الأساسية ويدافع عن الحريات الفردية والعامة وحياد الإدارة بطريقة شرسة كما عليه أن يحدّ من تأثير الاسلام السياسي على الساحة الوطنية.