الصفحة الرئيسية  ثقافة

ثقافة اختتام المهرجان الدولي للموسيقى السمفونية في الجم: دورة استثنائية بسهرات من العالم وابداعات تونسية

نشر في  12 أوت 2019  (11:50)

لابدّ لكل بداية من نهاية، ونهاية الدورة 34 من المهرجان الدولي للموسيقى السيمفونية بالجم كانت ليلة الجمعة ، 9 أوت 2019، بحفل موسيقي لا يقطع مع طبيعة البرنامج الذي اقر لهذه السنة وفيه صعد على المسرح الروماني بالجم موسيقيون استثنائيون ، عازفون منفردون مشهورون ، وتذوّق فيه جمهور المهرجان شغف الموسيقى الكلاسيكية التي تبعث في كل دورة جديدة علاقة فنية حميمة بين المهرجان والفنانين والجمهور .
وبين الجمهور الحاضر في هذه الليلة، هذا الجمهور الداعم للمهرجان والمؤمن بأهمية الحياة الثقافية في تونس كاملة وفي الجم بالمهرجان، كان سفير الجمهورية الفرنسية أوليفييه بوافر دارفور حاضراً دوما لدعم المهرجان ودعم اتجاهاته الإدارية وفنانيه ومدينة الجم بأكملها.
أما عن الحفل الختامي فقد كان حفلا مميزًا في جوانب عديدة، فعدى عن كونه حفل "وداع" على أمل لقاء سنوي يتجدد الصائفة المقبلة، كان جامعا لموسيقيين ومغنين من كل العالم، من ثقافات مختلفة توحدها الموسيقى، تلك اللغة العالمية التي تجمع الشعوب على قيم التسامح والتضامن والابداع.
وتشارك في تقديم الحفل "موزار بين ضفتين" أربع مجموعات موسيقية هي كل من الاوتار الشابة لفرنسا
Les jeunes cordes de france 
جوقة أصدقاء شهرزاد ، "جوقة تونس 88" و "أنغام من جوقة UIB" ، إلا أن هذه الأمسية كانت مليئة بالمفاجآت الأخرى ،اذ تمت دعوة العديد من العازفين المنفردين لحضور هذا الحفل وهم كل من : 
كيمبال غالاغار، عازف البيانو الموهوب الرائع، مؤسس مشروع تونس 88 ، وأولريش هـ. برونهوبر دبلوماسي في بنك الاستثمار الأوروبي وعالم الساكسفون نور عجرون (المغني وكاتب الأغاني) وسليم عجرون (عازف البيانو).
ولم تقف المفاجآت عند هذا الحد، بل استمتع الجمهور منذ أول نوتات موسيقية بأداء عازف الكمان الشاب الموهوب من قرية الأطفال SOS ، برعاية مؤسسة سوليدرتي أند انوفيشن شريك UIB منذ عام 2010. وعزف الطفل الموهوب موسيقى "أنا قلبي دليلي" التي أعجبت الجمهور ونقلته إلى عالم موسيقى الفن الجميل، لتكون أول مقطوعة موسيقية تعزفها فرقة الأوركسترا "Divertimento maj KV 138"
لتفسح المجال أمام عزف N 23 Piano ، يؤديها ببراعة العازف كيمبال غالاغار، ليحين اثرها الجزء الغنائي والكورالي بقيادة نور قوبع- جيجويت.


وفي لحظة ابداعية لا تتكرر دوما، اندمجت جوقتا "تونس 88" و " أصدقاء شهرزاد" في قلب واحد ينبض بالأحمر والأبيض علّه يفسّر الموسيقى السماوية والمقدسة لموزارت، زادها عزف أوركسترا "الأوتار الشابة لفرنسا" جمالا، وخلق كيمياء حقيقية يعكسها هذا الانصهار الفني والابداعي الذي يتحدى أي فرق بين البشر ويوحدهم رغما عن كل اختلاف.
أما الجزء الثاني من الحفل ، وهو جزء روحي جميل بنفس القدر ،يسافر بالجمهور إلى عوالم حسية لا توصف، فقد انضمت فيه جوقة الاتحاد الدولي للبنوك إلى مجموعة الأصوات المغنية فوق الركح، ليقدم حوالي 80 مغنيً، من طبقات اجتماعية مختلفة، من فرنسا وتونس، موظفون بنكيون، طلبة ومتقاعدون، بقيادة نور قوبع غيجويت.
وفيه تم دمج الاناشيد الصوفية والموشحات، كأعمال رابعة العدوية والحلاج، مع موسيقى فادي بن عثمان، ليبعث ترددات روحانية بنفس سمفوني يسمو بالمستمع إلى عوالم ميتافيزيقية لا تدرك ماهيتها.
أما في النهاية ، تغنت نور أرجون، بصوتها الساحر، بالحب ، على نوتات موسيقى سليم أرجون، لتصدح مرددة "يا بلدي" ، وكأنها ترنيمة في الحب تنادي إلى معيشة سمحة وحياة جميلة في هذا البلد، ليسدل ستار الحفل الختامي بموسيقى الجاز التي عزفتها بدقة اوركسترا "الاوتار الشابة لفرنسا" بمشاركة فردية لعازف الساكسفون أولريش H. برونهوبر.
وكانت سهرة الاختتام، إحدى أمسيات الصيف الساحرة، من المسرح الروماني بالجم، هذا الذي يشهد كل حجر فيه على تاريخ عميق وكبير، يحمل في طياته حكايات وفنون كثيرة، سهرة تكسر الحواجز وتبني الجسور بين ضفتين من العالم، اختزلتها موسيقى موزار وتجاوزتها إلى كل أصقاع الارض فكان لابد أن تقدم أعمال موزار ...بين ضفتين، بما تحملانه من مبدعين وموسيقيين مهرة.
هكذا انتهت الدورة 34 من المهرجان الدولي للموسيقى السمفونية في الجم، بذكريات جديدة وبلحظات موسيقية فردية ومشتركة لا يتيحها لمحبي الكلاسيكيات الا هذا المهرجان العريق الذي يقاوم ليستمر.

وعلى هامش الليلة الختامية للمهرجان ، أقيم معرض للفن التشكيلي عند مدخل المسرح، وفيها عرضت أعمال 15 فناناً من الجزائر من أوكرانيا وسوريا وأوزبكستان ومصر والعراق شاركوا جميعهم في ملتقى تيسديريس للفن التشكيلي لمدة 6 أيام ، أيت عقدوا ورش عمل إبداعية واجتمعوا في إقامة فنية لانتاج أعمال تشيكيلية تكون مدينة الجم بحضارتها وتاريخها الملهم الاول والأخير لها.
وللاشارة فإن المعرض سيستمر في دار الثقافة الجم وسيعرض أعمال الفنانين علي الزنادي وعبد الحميد ثابوتي وأحمد زلفاني وحسين مصدق أحلام بوسندل جمالي، وليد جاهين (مصر) ومصطفى غجاتي (الجزائر) أوليسيا لشاييفا (أوكرانيا) وفاسيلي هابوف من أوزبكستان).

 


الأكثر قراءة

أشهر اسماء المرأة الامازيغية ومعانيها
مواطنة تقدم شهادة مفزعة عن مدة الانتظار في ديوانة مطار تونس قرطاج.. وعند وصولها للامارات تدخل عبر بوابة الكترونية فى ثواني وجيزة!
رضا بلحاج يتحدّث عن المبلغ الذي ستتقاضاه أرملة رئيس الجمهورية الراحل وينشر "تصحيحا وشهادة للتاريخ"
ماهي الدول التي يمكن للتونسيين دخولها بدون تأشيرة ؟
زوج مرام بن عزيزة يستولي منها ومن امرأة أخرى على 400 مليون ويختفي إلى وجهة غير معلومة.. خديجة الفهري تتحدث عن تفاصيل صادمة!
أحمد السعدني بعد وفاة طليقته: تعلمت الدرس متأخراً
نداء تونس يهدد بسحب دعمه لعبد الكريم الزبيدي
الفة بن رمضان ومروان الخوري على ركح قرطاج: سهرة للنسيان ..
بعد بدء المحاكم.. حاكم دبي يشوّه سمعة الأميرة هيا بهذه الاتهامات
وُلد في تونس ودرس الطب ولمّا تخرّج منحوه راتبا ب314 دينارا شهريا: مأساة طبيب تونسي من أصول فلسطينية

رياضة

آخر أخبار الرياضة

فايس بوك